أزال المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف "اعتدال" أكثر من ربع مليار مادة رقمية تتضمن محتوى متطرفاً، وذلك في الفترة الممتدة من 21 فبراير 2022 حتى مارس 2026 المنصرم.
وكشف اعتدال الذي أسسته السعودية عام 2017 ومقره العاصمة الرياض، تفاصيل أوسع عن تلك المواد المتطرفة التي أزالها في الفترة ذاتها، إذ بلغ إجمالي ما جرى إزالته نحو 272,524,453 مادة متطرفة، إلى جانب إغلاق 19,608 قناة متطرفة عبر تليغرام.
ويكافح مركز اعتدال على مدى 9 سنوات انتشار خطاب الكراهية والتطرف بأحدث التقنيات للتصدي للأنشطة المتطرّفة عبر الوسائل كافة فكرياً ورقمياً وإعلامياً، وتعزيز رصد نشاطات حسابات الجماعات الإرهابية، وإحباط محاولاتها في الاستقطاب والتجنيد والتمويل عبر شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتتمتع المعامل الرقمية لمركز اعتدال على قدرة الرصد والتحليل للصور والخطابات ومقاطع الفيديو العائدة لعناصر متطرفة تنشط إلكترونياً، فضلاً عن تقديم دراسات تحليلية تكشف المنهجية والتركيب الديموغرافي للمشاركين في مساحات الفضاء الرقمي، في المقابل عزز المركز مواجهته للخطابات المضادة بصوغ مؤشر التطرف العالمي بمرتكزات: "تقنية - فكرية - إعلامية" تدعم الدول الراعية لمكافحة الإرهاب، ويتبنى المؤشر أحدث المناهج العلمية في متابعة الفكر المتطرف ومروجيه.
في سياق متصل، كشف المركز الذي يتخذ العاصمة الرياض مقراً له عن صدور أمر ملكي بالموافقة على النظام الأساس للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، إذ يقضي بتحويله إلى مؤسسة ذات شخصية اعتبارية مستقلة غير هادفة للربح، تتمتع بالأهلية الكاملة لتحقيق أهدافها وإدارة شؤونها تحت إشراف مجلس إدارة المركز، على أن يحل هذا النظام محل النظام الأساس للمركز الموافق عليه بالأمر الملكي رقم (أ/٢١٦) بتاريخ ٢٤/٨/١٤٣٨ه.
ومنح الأمر الملكي مركز (اعتدال) المهمات والصلاحيات اللازمة لتحقيق أهدافه، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات والوسائل اللازمة لرصد الفكر المتطرف ومواجهته، وتحليل أساليب الاستقطاب والتجنيد، والتعاون في ذلك مع الجهات الحكومية ذات العلاقة والجهات النظيرة في الدول الأخرى والمنظمات الدولية.
فضلاً عن إعداد الدراسات والبحوث والإحصاءات المتعلقة بنشاطه في مكافحة الفكر المتطرف ونشرها، بالتعاون مع المراكز البحثية المتخصصة داخلياً وخارجياً، إضافة إلى تنظيم المنتديات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية، وعقد الندوات وجلسات العمل المعنية بمكافحة الفكر المتطرف.
كما حدد النظام مراجعة الأنظمة ذات العلاقة، واقتراح التعديلات اللازمة ورفعها إلى الجهات المختصة، إضافة إلى إبرام مذكرات تفاهم وتعاون مع الجهات الحكومية والجهات النظيرة في الدول الأخرى والمنظمات بهدف توحيد الجهود الرامية إلى مكافحة الفكر المتطرف.
وشمل الأمر الملكي أن المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف يهدف إلى مواجهة الفكر المتطرف وتفنيده، والتصدي لأنشطته، ومنع الانتماء إليه أو التعاطف معه أو المساهمة في أنشطته عبر ثلاثة محاور رئيسة: (الفكري، والإعلامي، والرقمي)، إضافة إلى تعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال والتعايش المشترك، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الفكر المتطرف.
يذكر أن المركز حقق العديد من الإنجازات خلال الأعوام الماضية، شملت إبرام عدد من الشراكات في مجال مكافحة الفكر المتطرف وتعزيز ثقافة الاعتدال والتعايش، ومن أبرزها توقيع مذكرة تفاهم مع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNCCT) لتعزيز التعاون في منع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
كما أطلق المركز خمس مبادرات متنوعة وشاملة تهدف إلى مواجهة الفكر المتطرف وتفنيده والتصدي له، وتعزيز ثقافة الاعتدال والتعايش المشترك، وتمثلت في مبادرات: (تفنيد)، و(معتدل)، و(التعاون البحثي)، و(التدريب الجامعي)، إضافة إلى مبادرة (معًا) الخاصة بلغة الإشارة والموجهة لذوي الإعاقة من الصم وضعاف السمع.
وأصدر المركز العديد من الدراسات المتخصصة، ونفّذ مشاريع رقمية وإعلامية، وشارك في عدد من المؤتمرات وورش العمل محليًا ودوليًا، كما استقبل أكثر من 352 وفدًا من عدد من دول العالم؛ للاطلاع على إمكانياته وجهوده في مكافحة الفكر المتطرف.