تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية اليوم الجمعة متجها نحو تسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي بعدما أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لمواصلة وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيتخذ اليوم قرارا نهائيا بشأن الاتفاق مع إيران. وقالت أربعة مصادر لـ"رويترز" إن هذا الاتفاق سيمدد الهدنة 60 يوما أخرى ويسمح بفتح مضيق هرمز أمام السفن بينما يناقش المفاوضون قضايا شائكة مثل البرنامج النووي الإيراني.
واستفاد الدولار من اندلاع الحرب نظرا لاعتباره ملاذا آمنا ولتأثر الولايات المتحدة المحدود بتضخم أسعار واردات الطاقة.
وارتفع اليورو 0.26 % إلى 1.1678 دولار متجها نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.23 % إلى 1.3473 دولار.
وقال خوان بيريز مدير التداول في مونكس يو.إس.إيه بواشنطن "لا نملك إجابات شافية بخصوص الكثير من الأمور، وهذا يوجد تباينا أو غيابا للتوافق أو السرد المتكامل، لا سيما لدى البنوك المركزية... ولهذا السبب نرى هذا ينعكس على حركة الدولار بشكل عام".
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة عملات، 2 % إلى 98.81 متجها نحو تكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي.
وأظهرت بيانات اليوم الخميس أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع في أبريل/ نيسان بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران، وهو ما عزز توقعات خبراء الاقتصاد بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.
وسجل الين الياباني159.22 مقابل الدولار وظل قرب مستوى 160 يناً الذي دفع السلطات اليابانية في أوقات سابقة إلى التدخل في سوق العملات.
وصعد الدولار الأسترالي أيضا 0.41 % إلى 0.71915 دولار. وارتفع الدولار النيوزيلندي كذلك بنحو 1% إلى 0.59920 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر.
توقعات باستمرار ضعف الدولار حال انتهاء الحرب
وقال رئيس الاستراتيجية في فريق الأسواق السيادية العالمية لدى يو.بي.إس لإدارة الأصول، ماسيميليانو كاستيلي "من المحتمل جدا أن
يظل الدولار ضعيفا بمجرد انتهاء هذه الأزمة في إيران والشرق الأوسط".
وأضاف أن الصراع أوقف مؤقتا تراجع الدولار بسبب الطلب عليه باعتباره من أصول الملاذ الآمن، لكن الكثير من المستثمرين ما زالوا حريصين على تنويع استثماراتهم بعيدا عن الأصول المقومة بالدولار.