قال الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة مجموعة بغدادي كابيتال، بيهس بغدادي، إن الأسعار الحالية للذهب لا تعكس القيم العادلة له، معتبراً أن الذهب "مبالغ في تقييمه" في الوقت الراهن، وتوقع حدوث تصحيح سعري خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تراجعت المخاطر الجيوسياسية وانتهت الحرب على إيران.
أفاد أن بيانات التضخم الحديثة في منطقة اليورو، التي أظهرت ارتفاع الأسعار إلى 3.2% مقارنة بـ 3% في أبريل، تعزز احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة.
وأوضح في مقابلة مع "العربية" Business، أن الأسواق تسعّر بالفعل احتمالات مرتفعة لزيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، إلا أنه لا يتوقع أن يتحول ذلك إلى دورة تشديد نقدي قوية أو متواصلة حتى آخر العام، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأوروبي لا يتمتع بالقوة الكافية لتحمل مستويات مرتفعة من أسعار الفائدة، خاصة أن معدل التضخم الحالي ما زال قريباً نسبياً من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأميركية، رأى بغدادي أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه وضعاً لا يحسد عليه، في ظل حاجة الاقتصاد الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة من جهة، واستمرار الضغوط التضخمية من جهة أخرى.
"الفيدرالي" يتجه لتأجيل رفع الفائدة
وذكر أن بيانات التضخم الأميركية الأخيرة، إلى جانب التوقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.3% وإضافة نحو 85 ألف وظيفة جديدة، قد تدفع "الفيدرالي" إلى التريث خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وعدم اتخاذ خطوات سريعة بشأن أسعار الفائدة.
وأضاف أن تطورات الحرب في الشرق الأوسط تمثل عاملاً مهماً في حسابات الفيدرالي، لافتاً إلى أن أي انفراج سياسي أو اتفاق محتمل قد يمنح البنك المركزي الأميركي مساحة إضافية لتأجيل أي قرارات تتعلق برفع الفائدة، بينما قد يؤدي استمرار التوترات إلى زيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال الربع الأخير من العام.
وقال بغدادي إن العالم يشهد تحولات جيوسياسية واقتصادية قد تفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على أداء الشركات الأميركية الكبرى ويعزز النشاط الاقتصادي العالمي.
وتوقع استمرار الضغوط على الدولار الأميركي، معتبراً أن الولايات المتحدة قد تستفيد من عملة أضعف لدعم صادراتها وتعزيز تنافسية اقتصادها عالمياً.