قال محمد صلاح، الرئيس التنفيذي لشركة "Pitlane"، إن دخول شركة "إنفيديا" إلى سوق الحواسيب الشخصية بالتعاون مع مايكروسوفت يعكس استراتيجية واضحة لتنويع مصادر النمو والتوسع في أسواق جديدة، عبر تقديم شرائح مخصصة لفئات مختلفة من المستخدمين والعملاء.
وأوضح صلاح في مقابلة مع "العربية Business"، أن توجه شركات الحوسبة السحابية الكبرى إلى تطوير رقائقها الخاصة لا يشكل تهديداً مباشراً لإنفيديا في المدى القريب، مشيراً إلى أن بعض هذه الشرائح قد يحقق أداءً جيداً، إلا أن من المستبعد أن يضاهي جودة منتجات إنفيديا أو منظومتها البرمجية المتكاملة.
مع طرح "سبيس إكس" في البورصة هل يصبح ماسك أول تريليونير في العالم؟
وأضاف أن جزءاً كبيراً من تفوق إنفيديا لا يرتبط بالعتاد التقني فقط، بل بمنصة "كودا" البرمجية التي وصفها بأنها الأفضل لتطوير وتشغيل النماذج اللغوية الكبيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ما زال في بدايته
واعتبر صلاح أن المقارنات الحالية مع فقاعة شركات الإنترنت في مطلع الألفية غير دقيقة، موضحاً أن الفقاعات الاستثمارية ترتبط عادة بالمبالغة في تقييم الأسهم مقارنة بالإيرادات، وهو ما لا ينطبق حالياً على إنفيديا وفق المعايير المالية السائدة.
وبين أن الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا يزال مبرراً، مشبهاً المرحلة الحالية بفترة بناء شبكات الكهرباء، حيث تتطلب التكنولوجيا الجديدة استثمارات ضخمة في البنية التحتية قبل جني ثمارها على نطاق واسع.
وأشار إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك غوغل وميتا وأمازون، من المتوقع أن تنفق نحو 700 مليار دولار خلال العام الجاري على مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما تشير تقديرات وول ستريت إلى إمكانية وصول إنفاق هذه الشركات إلى تريليون دولار خلال العام المقبل.
وأكد أن هذه الشركات ليست الوحيدة التي تستثمر في القطاع، متوقعاً أن يتجاوز الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به 3 تريليونات دولار خلال العام الجاري.
نمو الإيرادات يدعم استمرار الاستثمارات
وكشف أن إيرادات شركات الحوسبة السحابية الكبرى المرتبطة بشكل مباشر بخدمات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية تواصل تسجيل معدلات نمو قوية، ما يدعم استمرار موجة الإنفاق الحالية.
وذكر أن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تستهدف فقط تحقيق عوائد قصيرة الأجل، بل تسعى أيضاً إلى ترسيخ مواقعها التنافسية وتعزيز حصصها السوقية، مستفيدة من قدراتها التمويلية الكبيرة وإمكانية الوصول إلى أسواق الدين بشروط ميسرة.
ولفت إلى أن هذه الاستثمارات تمثل وسيلة للحفاظ على الهيمنة السوقية ومنع دخول منافسين جدد، مؤكداً أن الأولوية بالنسبة للمستثمرين تتمثل في الحفاظ على المراكز التنافسية للشركات الكبرى في سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.