أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% مع تصاعد التوترات بالشرق الأوسط

بعد إطلاق إيران صواريخ على الكويت والبحرين

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% في تعاملات اليوم الأربعاء مع اندلاع أعمال قتالية جديدة في الشرق الأوسط، حيث أطلقت إيران صواريخ على الكويت والبحرين، في حين لم تحرز المحادثات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة تقدما يذكر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.14%، إلى 98.05 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.58%، إلى 96.18 دولار، عند الساعة 18:48 بتوقيت غرينتش.

وبلغ كلا المؤشرين أعلى مستوى لهما في أسبوع عند التسوية في الجلسة السابقة.

وقال الجيش الأميركي إن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، لكنها فشلت في إصابة أهدافها، مضيفاً أن قواته شنت غارات على جزيرة قشم الإيرانية رداً على محاولات الهجوم.

وتترقب السوق أخباراً عن الحرب مع إيران، حيث تدرس طهران اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الصراع.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية أمس بأن طهران لم تتواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، على الرغم من أن ترامب قال إن المفاوضات مستمرة.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك (إيه.إن.زد)، إن أي جهود لمعاودة فتح مضيق هرمز تواجه تحديات، مع زرع إيران ألغاماً في أجزاء كبيرة من هذا الممر المائي الحيوي.

وقال هاينز "كان هناك ارتفاع طفيف في عدد السفن التي حاولت العبور، لكن إجمالي العدد لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع".

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود، في ظل وقف إطلاق نار هش.

وعلى صعيد العرض، ذكرت مصادر في السوق نقلا عن بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة أمس الثلاثاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت للأسبوع السابع على التوالي الأسبوع الماضي.

وقالت المصادر إن مخزونات النفط الخام تراجعت 6.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو/ أيار.

ومن المقرر صدور بيانات الحكومة الأميركية بشأن المخزونات في الساعة (14:30 بتوقيت جرينتش) اليوم الأربعاء.

وقال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقا في مجلس الشورى السعودي، د.فهد بن جمعة، إن أسواق النفط بدأت تشهد تقارباً أكبر بين تحركات سوق العقود الآجلة والسوق الفعلية للنفط، إلا أن المخاطر الجيوسياسية ما زالت مرتفعة، ما يبقي حالة التقلب الحاد في الأسعار قائمة.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن أساسيات السوق تشير إلى استمرار الضغوط على جانب الإمدادات حتى في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية، ورجح استمرار تأثير نقص الإمدادات في السوق العالمية حتى نهاية عام 2026 على الأقل، وربما إلى منتصف عام 2027، قبل أن تستعيد الأسواق توازناً أكبر بين العرض والطلب وتظهر صورة أوضح لمعادلة الأرباح والخسائر.

تغيرات هيكلية في سوق النفط

وأشار إلى أن سوق النفط العالمية لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، متوقعاً حدوث تغيرات هيكلية كبيرة في أنماط التسعير لتنسجم مع التطورات الجيوسياسية والاقتصادية واستخدام بعض الدول للمخزونات الاستراتيجية بهدف الحد من ارتفاع الأسعار وسوف تبني "أوبك" قراراتها على هذه الأسس.

وأضاف أن انخفاض المخزونات العالمية يشكل عاملاً داعماً للأسعار خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن دولاً مستهلكة كبرى مثل الصين انخفضت وارداتها إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً ولجأت إلى السحب من احتياطياتها النفطية وسيؤدي هذا إلى تأثير سلبي مستقبلاً وسينعكس على أسعار النفط بالارتفاع بشكل حاد نتيجة إعادة بناء هذه المخزونات وخلق طلب إضافي في السوق.

استمرار الأسعار المرتفعة

أفاد أن دخول موسم الصيف ثم الشتاء يرفع مستويات الاستهلاك العالمي للطاقة، ما يجعل أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة إلى حين تحقق توازن مستدام بين العرض والطلب على المديين المتوسط والطويل.

وتوقع بن جمعة أن تكون عودة إنتاج دول الخليج إلى مستوياته الطبيعية تدريجيا حتى في حال انتهاء الأزمة الحالية قريباً، موضحاً أن المنتجين في الخليج ليس من مصلحتهم زيادة الإنتاج بوتيرة سريعة بل عليهم اغتنام الفرصة من الأسعار المرتفعة.

وأضاف أن شركات النفط الكبرى ستحقق أرباحاً من ارتفاع الأسعار لتعويض التكاليف والخسائر المرتبطة بتوقف بعض الآبار وإعادتها إلى الإنتاج مرة أخرى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط