"فيتش" تعدل نظرتها المستقبلية لقطاع الطيران من "مستقرة" إلى "متدهورة"

بسبب تكاليف الوقود

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عدلت وكالة فيتش من نظرتها المستقبلية لقطاع الطيران العالمي لعام 2026 إلى "متدهورة" من "مستقرة".

يأتي ذلك مع تزايد الضغوط على الربحية الناتجة عن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، وارتفاع مخاطر تدمير الطلب الناجمة عن زيادة أسعار التذاكر، والضغوط الاقتصادية التي تخلق مخاطر هبوطية على القطاع.

وقد ارتفعت أسعار وقود الطائرات من مستوى 2.4 دولار للغالون قبل حرب إيران إلى نحو 3.5 دولار للغالون حاليًا.

وتتوقع "فيتش" أن تتراوح متوسط أسعار وقود الطيران بين 3.2 و 3.85 دولار للغالون في عام 2026.

وفي سياق متصل، قالت رابطة (المجلس الدولي للمطارات في أوروبا) الخميس إن حركة الركاب في مطارات القارة انخفضت في أبريل/ نيسان للمرة الأولى منذ بدء التعافي الذي أعقب جائحة كوفيد-19 قبل خمس سنوات، وذلك جراء الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران.

وأظهر التقرير الخاص بحركة المرور خلال شهر أبريل/ نيسان 2026 أن حركة الركاب عبر شبكة المطارات الأوروبية انخفضت 0.7 % مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.

وأضافت الرابطة، التي تتخذ من بروكسل مقرا، أن هذا الانخفاض يمثل أول تراجع على أساس سنوي في حركة الركاب منذ أن سجل قطاع الطيران الأوروبي أول تعاف له من جائحة كوفيد-19 في أبريل/ نيسان 2021، وفقاً لـ"رويترز".

ارتفاع الوقود والاضطرابات يحدان من توسع شركات الطيران رغم قوة الطلب على السفر

وفي هذا السياق، قال ليث الرشيد كابتن طيار، إن الطلب على السفر لا يزال قوياً، إلا أن شركات الطيران تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والتأمين واضطرارها إلى إطالة مسارات الرحلات لتجنب مناطق النزاعات، ما حد من قدرتها على التوسع وزيادة عدد الرحلات.

وأوضح الرشيد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تأثير ارتفاع أسعار النفط على وقود الطائرات يكون أكبر من الزيادة في أسعار الخام نفسها، نظراً لتكاليف التكرير والنقل والتخزين، مشيراً إلى أن تراجع أسعار النفط لن يوفر حلاً سريعاً لأزمة التكاليف التي تواجهها شركات الطيران.

وأضاف أن الحلول المتاحة على المدى الطويل تتمثل في التوسع باستخدام وقود الطيران المستدام والطائرات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، بينما تظل الخيارات قصيرة الأجل محدودة.

وأشار الرشيد إلى أن شركات الطيران لن تتمكن خلال موسم الصيف من زيادة الترددات بالشكل المعتاد، في ظل الضغوط التشغيلية الحالية، لافتاً إلى أن بعض المطارات الأوروبية تواجه تحديات في توفير الوقود.

ونصح المسافرين بالحجز المبكر والاستفادة من الوجهات البديلة، موضحاً أن الوصول إلى مدن قريبة ثم استكمال الرحلة بوسائل نقل أخرى قد يكون أقل تكلفة من السفر المباشر.

كما لفت إلى أن الفارق السعري بين شركات الطيران منخفضة التكلفة والناقلات التقليدية يتقلص خلال مواسم الذروة، بل قد تصبح تذاكر الشركات الاقتصادية أعلى سعراً في بعض الحالات بسبب قوة الطلب.

وتوقع الرشيد أن تكون تذاكر السفر إلى أوروبا والولايات المتحدة الأعلى تكلفة خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع الأسعار إلى ما بين ضعفين وثلاثة أضعاف مستوياتها المعتادة، بينما تبقى الوجهات الآسيوية، مثل الهند وجنوب شرق آسيا، الأقل تكلفة للمسافرين من الشرق الأوسط.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط