الذهب يصعد 2% مع انحسار مخاوف التضخم بعد إلغاء ترامب ضربات على إيران

بعد أن هبطت أسعار المعدن الأصفر إلى أدنى مستوى في 6 أشهر

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 2% اليوم الخميس بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضربات العسكرية المقررة ضد إيران، مما خفف من المخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط ومن رفع أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، زاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 2% إلى 4153.71 دولار للأونصة بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ أواخر نوفمبر الماضي في وقت سابق من الجلسة، وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.5% عند التسوية لتسجل 4114 دولاراً.

وقال ترامب إنه ألغى الضربات التي كانت مزمعة ضد إيران اليوم بعد ساعات من تهديده بمزيد من القصف وتعبيره عن رغبته في "الاستيلاء" على جزيرة خارك مركز تصدير النفط، وفقاً لوكالة "رويترز".

وقال ريان ماكاي، محلل السلع الأولية لدى "تي دي سكيوريتيز": "سمعنا أنباءً عن التوصل إلى اتفاق عدة مرات من قبل، لكنها لم تُثمر.. لكن إذا تأكدت صحتها هذه المرة، فمن شأنها بالتأكيد دعم الذهب للابتعاد عن مستوياته المنخفضة".

وتتعرض سوق الذهب الفورية لضغوط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي، إذ يزيد ارتفاع أسعار النفط من توقعات استمرار زيادة تكاليف الاقتراض لفترة طويلة، ورغم أن الذهب يعتبر وسيلة للتحوط من التضخم، يؤثر رفع الفائدة سلباً على المعدن النفيس.

وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أنه عقب قرار ترامب إلغاء الضربات، تراجعت احتمالية رفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر المقبل إلى 62% من 69%.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، وهو أول اجتماع بعد تولي كيفن وارش رئاسة المجلس، ومن المتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعد سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.3% إلى 65.78 دولار للأونصة، وزاد البلاتين 2.6% إلى 1708.38 دولار، وارتفع البلاديوم 4.4% إلى 1267.50 دولار.

وقال المدير الإقليمي لشركة غولد إيرا مصر، أسامة زراعي، إن مستوى 4050 دولاراً لسعر أونصة الذهب أصبح يمثل نقطة دعم مهمة في أسواق الذهب، وحال كسر مستوى 4000 دولار، فإن مستويات الدعم التالية بين منطقة 3800 و 3900 دولار وقد يعود منها الذهب إلى مسار الاتجاه.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن قراءة مؤشر أسعار المستهلك الأميركي أظهرت أمس ارتفاعاً في التضخم، بينما يُعد شهر يونيو تاريخياً من الأشهر السلبية نسبياً عند مقارنته بأداء السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية. ومن ثم فالمتوقع استمرار الحركة العرضية لأسعار الذهب خلال الأسبوعين الحالي والمقبل، مع احتمالية تكوين قاع سعري خلال يونيو قبل بدء موجة ارتفاع جديدة خلال النصف الثاني من العام.

أشار زراعي إلى ضرورة النظر إلى عدة عوامل لتحديد ما إذا كان مدفوعاً بتغطية مراكز بيع قصيرة أو بعمليات شراء حقيقية، منها أحجام عقود المضاربين والتي بلغت 176 ألف، ومشتريات البنوك المركزية التي تراجعت نسبياً لكن مازال بعضها ومؤسسات أخرى تشتري من هذه المستويات.

وأضاف قرارات الشراء من قبل الدول والبنوك المركزية تعطي مؤشرات مهمة على صحة الحركة الحالية للسوق.

وأكد أن البنية الأساسية لسوق الذهب ما زالت داعمة للارتفاع على المدى الطويل، مع استمرار العجز الأميركي وارتفاع مستويات الدين، إلى جانب الضعف المتوقع للدولار الأميركي لأنه يمر بمرحلة مؤقتة من القوة نتيجة ارتفاع الطلب عليه وارتفاع عوائد السندات الأميركية.

المستهدفات طويلة الأجل

وأشار زراعي إلى أن توقعاته طويلة الأجل ما زالت تستهدف مستويات 5000 دولار ثم 5500 دولار وصولاً إلى 6000 دولار للأونصة، موضحاً أن العوامل الأساسية التي تدعم هذه الرؤية لم تتغير.

وعن توقعات الفائدة الأميركية، قال إنه من المبكر بناء سيناريو حاسم بشأن رفع الفائدة في ديسمبر، خاصة مع وجود متغيرات عديدة خلال الأشهر المقبلة، من بينها تطورات العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران واتجاهات أسعار النفط.

وأوضح أن التضخم الحالي مرتبط بدرجة كبيرة بارتفاع أسعار الطاقة وما ترتب عليه من ارتفاع تكاليف النقل والمواد الغذائية والخدمات اللوجستية، معتبراً أن هدوء أسعار النفط قد يخفف الضغوط التضخمية ويدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الاستمرار في تثبيت الفائدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط