مصدر رفيع للحدث: التوقيع على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا قد يتم الأحد عن بعد

ترامب: البنود التي سربتها إيران لا علاقة لها بالمتفق عليها فعلياً

المصدر: العربية.نت ووكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أفاد مصدر رفيع للعربية، مساء الجمعة، أن التوقيع على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا قد يتم الأحد عن بعد.

أشارت الولايات المتحدة الأميركية وإيران،الجمعة، إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، وقال مسؤول أميركي كبير إن الطرفين توافقا على نص وإن من المتوقع أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا يزال من الممكن إدخال تعديلات على النص لكن الاتفاق المبدئي يُظهر بوضوح أن بلاده خرجت من الصراع أقوى.

وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي "إيران هي المنتصرة في الحرب مع الولايات المتحدة".

وذكرت مصادر متعددة أن ما يسمى مذكرة تفاهم ينص على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. وستُجرى لاحقا مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي كان الذريعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشنه الحرب.

وقال المسؤول الأميركي لصحفيين، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن الاتفاق يلبي أهداف ترامب الأساسية ويضع المفاوضات "في وضع جيد جدا".

وبدت بنود مسربة من مذكرة تفاهم مقترحة لإنهاء الحرب، والتي عرضتها مصادر غربية وباكستانية وإيرانية الجمعة، منحازة انحيازا واضحا لإيران، مما أثار انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصف التقارير بأنها غير دقيقة.

وبينما كانت هناك اختلافات طفيفة في نسخ المذكرة، بدت جميعها وكأنها تقبل بالبنود الرئيسية التي اقترحتها طهران حتى الآن دون أن يحقق ترامب مكاسب تذكر - حسب مراقبين- سوى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية في فبراير شباط.

وقال عراقجي إن إيران ستحتفظ، إلى جانب عُمان، بالسيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان قبل الحرب ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأضاف "سيفنا سيبقى مسلطا على مضيق هرمز".

مضمون الاتفاق

وتشير بنود مسودة الاتفاق التي أبلغت بها مصادر متعددة رويترز إلى أن الولايات المتحدة ستمنح إيران على الفور مليارات الدولارات من الأصول المجمدة وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل رفع طهران الحصار المفروض على مضيق هرمز الذي هو في حكم المغلق منذ بدء الحرب.

وسيتأجل أيضا أي نقاش بخصوص المطالب الأميركية الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق خلال فترة 60 يوما تشهد محادثات للتوصل إلى تسوية نهائية. وقالت المصادر إن المقترحات تتضمن مناقشات بخصوص تعويضات محتملة لإيران عن شن الحرب عليها والتخلي عن المطالب الأميركية بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني.

وسبق أن طالبت واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلا أن أيا من نسخ النص التي اطلعت عليها رويترز لم تتضمن أي ذكر لهذا المطلب في حين أكدت مصادر أن هذا المطلب استُبعد بوضوح في المرحلة الحالية.

لكن مسؤولا أميركيا كبيرا آخر قال عن الاتفاق إن مخزونات اليورانيوم "ستُدمر وتُزال" وسيتم تفكيك البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لن يُفرج عن أي أموال حتى ينفذوا التزاماتهم ويظل مضيق هرمز مفتوحا. ولن تقدم إيران أي تمويل للجماعات الإرهابية... هذا ما وافقوا عليه. إنها صفقة قائمة على (مدى) التزامهم".

إسرائيل ليست طرفا

قال مصدر غربي إنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الصياغة، فمن الممكن توقيع فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مذكرة التفاهم بحلول يوم الأحد المقبل، مع ترجيح جنيف حاليا مكانا للتوقيع.

وقال عراقجي إن الاتفاق سيوقع عن بعد قبل إعلانه.

وقال المسؤول بالإدارة الأميركية إنه جرى نقاش بخصوص إمكانية توقيع الاتفاق في أوروبا لكن لم يُتخذ قرار بعد.

ورغم شن إسرائيل الحرب بالاشتراك مع الولايات المتحدة، فقد استُبعدت حتى الآن من المفاوضات. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تكون طرفا في مذكرة التفاهم.

وتصادم نتنياهو مرارا مع ترامب في الأسابيع الماضية بسبب مطالبة الولايات المتحدة إسرائيل بكبح جماح عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة الفرصة لواشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

وقال عراقجي إن الاتفاق سينهي الحرب في لبنان، مما يعني انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية. وذكر مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل تتوقع أن يبقي أي اتفاق على احتفاظ إسرائيل بحرية التصرف ضد ما تعتبره تهديدا في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انخفاض أسعار النفط

يأتي هذا الاتفاق في نهاية أسبوع شهد أكبر تصعيد في الخليج منذ وقف إطلاق النار الذي أوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وتبادلت إسرائيل وإيران إطلاق النار للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، ثم شنت واشنطن غارات على مدى يومين على إيران التي ردت بقصف قواعد أميركية في المنطقة.

وأدى إعلان ترامب إلى ارتفاع أسعار الأسهم العالمية وانخفاض أسعار النفط. وانخفضت أسعار خام برنت بأكثر من ثلاثة بالمائة إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين تقريبا.

وصار الصراع يشكل معضلة سياسية للبيت الأبيض بعد أن أظهرت نتائج استطلاعات الرأي تراجع شعبية ترامب وسط غضب من الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين.

ويخشى بعض الجمهوريين من أن يؤدي تراجع التأييد للحرب إلى خسارتهم السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر . لكن كثيرين من الجمهوريين يتبنون مواقف متشددة تجاه إيران وربما يجدون صعوبة في تأييد اتفاق يُنظر إليه على أنه يتضمن تنازلات.

وتشدد طهران منذ فترة طويلة على سلمية برنامجها النووي، وسبق أن قبلت بقيود مشددة عليه مقابل رفع العقوبات عنها بموجب اتفاق عام 2015 مع إدارة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما.

وانسحب ترامب من ذلك الاتفاق خلال فترته الرئاسية الأولى عام 2018، وردت إيران برفع مستوى تخصيب اليورانيوم، منتجة أكثر من 400 كيلوغرام من المواد بدرجة نقاء قريبة من تلك اللازمة لصنع قنبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط