بعد خسائر دفعت إلى مستقبل غامض.. توقعات إيجابية جديدة للذهب

المصدر: القاهرة - خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد تقرير "سيتي بنك"، خفض بنك "يو بي إس" توقعاته لأسعار الذهب بما يتراوح بين 300 و900 دولار للأونصة، عازيًا ذلك إلى عاملين مؤثرين هما بيانات اقتصادية أميركية قوية، واحتمالية تأجيل برنامج التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى عام 2027.

لكن رغم ذلك، أشار البنك إلى أنه مازال متفائلاً بشأن الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وقبل أيام، رجحت مجموعة "سيتي بنك"، أن تتراجع أسعار الذهب بنحو 20% إضافية بحلول سبتمبر المقبل. وحذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز خلال الصيف قد يدفع المعدن النفيس إلى خسائر صادمة على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقال محللو البنك، إن أسعار الذهب قد تهبط إلى مستوى 3500 دولاراً للأونصة، في حالة بقاء مضيق هرمز مغلقاً حتى نهاية الصيف، وهو ما يمثل انخفاضاً يقارب 19.7% مقارنة بمستويات 4357.9 دولاراً للأونصة المسجلة في منتصف تعاملات الأسبوع الماضي.

ويرى "سيتي بنك"، أن الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كأحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات، أصبح في المدى القصير أصلاً عالي المخاطر بشكل استثنائي، في ظل تغير العوامل التي دعمت صعوده القياسي خلال الأشهر الماضية.

لكن الجديد ما ذكره المحللون الاستراتيجيون في "يو بي إس"، والذين أشاروا إلى أن الذهب يواجه ضغوطًا متجددة، حيث دفعت بيانات سوق العمل القوية وارتفاع العائدات الحقيقية الأسواق إلى تحويل توقعاتها نحو احتمال رفع سعر الفائدة هذا العام.

وأشاروا إلى أن مؤشرات الزخم تشير إلى أن الأسعار "قد تستمر في التذبذب نحو نطاق 3850-4000 دولار للأونصة على المدى القريب.

التقرير أوضح أن استجابة المعدن الهادئة للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران شجعت على جني الأرباح، مما جعل الأسعار أكثر عرضة لعوامل الاقتصاد الكلي التقليدية مثل العوائد الحقيقية والدولار.

وسجلت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة تدفقات خارجة طفيفة، إلا أن بنك "يو بي إس" أشار إلى أن مراكز الاستثمار "لا تزال بعيدة كل البعد عن التطرف، مما يفسح المجال لعودة مشاركة المستثمرين".

وعلى الرغم من التخفيضات قصيرة الأجل، لا يزال بنك "يو بي إس" متفائلاً بشأن الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، حيث يفترض السيناريو الأساسي أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بما يصل إلى 50 نقطة أساس في عام 2027 بالتزامن مع نمو اقتصادي أميركي أقل من المعدل الطبيعي. ويرى البنك أيضاً "مجالاً لعودة ضعف الدولار الأميركي" نظراً للعجز المالي والخارجي الكبير.

ويظل طلب البنوك المركزية ركيزة أساسية في التوقعات الإيجابية، حيث يتوقع "يو بي إس" أن تبقى المشتريات السنوية ضمن نطاق 750 إلى 1000 طن متري. وأظهرت البيانات الأولية لشهر مايو أن بنك الشعب الصيني أضاف 10 أطنان مترية، بينما اشترى البنك المركزي الأوزبكي ما يقرب من 9 أطنان مترية.

وخلص "يو بي إس"، إلى أن تراجع المعدن النفيس نحو 3850-4000 دولار للأونصة قد يثبت في نهاية المطاف أنه فرصة لزيادة الحيازات الاستثمارية بدلاً من أن يكون سبباً للتخلي عنها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط