الذهب يقفز 3% بعد الاتفاق الأميركي الإيراني وتراجع رهانات رفع الفائدة

"easyMarkets" تتوقع مواصلة الذهب الصعود على المدى الطويل

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ارتفعت أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها في نحو أسبوع اليوم الاثنين، في ظل اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران دفع أسعار النفط للانخفاض وخفف بعض المخاوف من رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 2.7% إلى 4334.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:57 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو/حزيران. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب 2.8% إلى 4355.30 دولار.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران أمس الأحد على إعادة فتح مضيق هرمز، وهو اتفاق مبدئي أدى إلى تراجع أسعار النفط لكنه أبقى مصير البرنامج النووي الإيراني مرهوناً بمفاوضات لاحقة، وفقاً لوكالة "رويترز".

وذكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة "إكس" أن الاتفاق سيُوقع رسمياً يوم الجمعة في سويسرا.

وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى "بنك يو.بي.إس" "يستبعد المشاركون في السوق رفع أسعار الفائدة بسبب انخفاض أسعار النفط، مما يدعم المعدن الأصفر... على الأجل القريب، أتوقع بعض التماسك، إلى حين صدور توضيح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا الأسبوع".

وقال كبير محللي الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد تيم ووترر: "انخفاض أسعار النفط ونزول الدولار بسبب تراجع المخاطر الجيوسياسية والتوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز يساعدان في تهدئة توقعات التضخم."

وأضاف: "يوفر هذا المزيج للمعدن النفيس أفضل دعم شهده في الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن استمراره سيعتمد على مدى صمود اتفاق السلام."

وقال محلل الأسواق المالية في شركة easyMarkets خالد الخطيب، إن الارتفاع القوي الذي سجله الذهب بأكثر من 2% جاء مدفوعاً بعودة عمليات الشراء من مستويات منخفضة، إلى جانب استمرار العوامل الأساسية الداعمة للمعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل، رغم تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية.

وأوضح الخطيب، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأخبار الإيجابية المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق سياسي ساهمت في انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأميركي، كما خففت من توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما وفر دعماً إضافياً للذهب ودفعه للعودة فوق مستوى 4300 دولار.

وأضاف أن المستثمرين الذين دخلوا السوق عند مستويات تراوحت بين 4000 و4100 دولار استفادوا من الارتداد الأخير، مؤكداً أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعداً حتى مع احتمال استمرار التذبذب على المدى القصير، ريثما تتضح آلية تنفيذ خطط السلام وإمكانية ظهور أي عقبات جديدة.

هل لا تزال الأسعار الحالية فرصة للشراء؟

وحول ما إذا كانت المستويات الحالية لا تزال مناسبة للمستثمرين الذين لم يتمكنوا من شراء الذهب عند القمم السابقة، أوضح الخطيب أن الاستثمار في الذهب يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثماراً طويل الأجل يعتمد على الشراء التدريجي عند مستويات سعرية مختلفة.

وأضاف أن الأسعار الحالية تبقى مناسبة للمستثمرين ذوي الأفق الاستثماري الطويل، كما أن أي تراجع نحو منطقة 4200 دولار قد يشكل فرصة إضافية لبناء المراكز الاستثمارية.

وأشار إلى أن تجاوز مستوى 4500 دولار سيعزز بشكل أكبر فرضية استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال الفترة المقبلة.

وكانت أسعار الذهب تعرضت لضغوط منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته عند رفع أسعار الفائدة لأنه لا يدر أي عائد.

وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" أن المتعاملين يتوقعون الآن بنسبة 53% أن يقدم البنك المركزي الأميركي على رفع الفائدة بحلول ديسمبر/كانون الأول بعد اتفاق السلام، انخفاضاً من 69% في الأسبوع الماضي.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.7% إلى 70.51 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 3.4% إلى 1776.83 دولار، كما زاد البلاديوم 4.4% إلى 1339.76 دولار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط