قال الرئيس التنفيذي لشركة First Financial Markets نديم السبع إن قرارات البنوك المركزية أصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الحروب واضطرابات سلاسل الإمداد وإغلاق الممرات البحرية، مشيراً إلى أن صناع السياسات النقدية باتوا يتعاملون مع المتغيرات الاقتصادية "يوماً بيوم" في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
وأوضح السبع، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الاقتصاد العالمي تجنب أزمة أعمق بعد تراجع مخاطر ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 120 و130 دولاراً للبرميل، محذراً في الوقت نفسه من أن الاتفاقات السياسية الحالية لا تعني انتهاء الضغوط التضخمية، بل قد تمثل بداية موجة تضخم جديدة لم تتضح ملامحها بعد.
ارتفاع أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع
وأضاف أن الأسواق لا تزال تواجه فترة من عدم اليقين مع استمرار المفاوضات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، لافتاً إلى أن البنوك المركزية ستبقي خياراتها مفتوحة وفقاً لتطورات الأوضاع الاقتصادية والتضخمية خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأميركية، توقع السبع أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة، مستنداً إلى متانة الاقتصاد الأميركي وقوة بيانات التوظيف، معتبراً أن الحديث عن خفض الفائدة في الوقت الراهن لا يتماشى مع استمرار الضغوط التضخمية.
وأشار إلى أن الين الياباني قد يواجه مزيداً من الضعف أمام الدولار، متوقعاً وصول سعر الصرف إلى مستويات تتراوح بين 165 و167 يناً للدولار، رغم احتمالات تدخل بنك اليابان في سوق الصرف.
وذكر أن التدخلات السابقة أثبتت تأثيراً مؤقتاً على العملة اليابانية قبل استئناف مسار التراجع.
وعن أسواق الأسهم الأميركية، قال السبع إن أي إشارات إلى تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد تضغط على الأسواق، خاصة في ظل تحديات السيولة الحالية، موضحاً أنه لا يتبنى نظرة متفائلة تجاه مستويات التقييم الراهنة للأسهم الأميركية.
وأضاف أن الأسواق قد تشهد عمليات جني أرباح وتصحيحاً سعرياً تتراوح نسبته بين 6% و7% من المستويات الحالية، قبل أن تتشكل فرص استثمارية جديدة عند مستويات أكثر جاذبية.