أعلنت فرنسا وألمانيا، الثلاثاء، عن استعدادهما للمشاركة في مهمة محتملة لتأمين مضيق هرمز، وعمليات إزالة الألغام المزمعة في هذا الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية.
وأعربت وزيرة الدفاع الفرنسية، كاثرين فوتران، عن استعداد باريس لإرسال كاسحات ألغام إلى مضيق هرمز للقيام بعملية إزالة الألغام عند الحاجة.
وقالت فوتران على قناة "تي إف1": "لدينا كاسحتا ألغام في المنطقة، (لاير) و(أندروميد)، هما جاهزتان لمرافقة عمليات إزالة الألغام".
ولم تحدد فوتران مكان السفن بالضبط، مؤكدة أنها حالياً "ليست بعيدة عن مضيق هرمز"، ما يعني أن لديها القدرة على "التدخل بسرعة كبيرة".
وأشارت فوتران إلى أهمية الانتشار السريع، حيث "لا يزال هناك شك حول ما إذا كان المضيق ملغمًا أم لا".
وفي سياق متصل، اشترطت الوزيرة الفرنسية المنتدبة لدى القوات المسلحة، أليس روفو، أن يكون هناك "اتفاق من جميع الأطراف" لإطلاق المهمة الدولية.
وفي مقابلة مع إذاعة فرانس إنتر، الاثنين، أشارت إلى أن هذا سيكون موضوع مناقشات في الأيام المقبلة من قمة مجموعة السبع.
من جانبها، وضعت ألمانيا شروطا لمشاركتها في المهمة المحتملة، حيث تتمركز كاسحة الألغام التابعة للبحرية الألمانية "فولدا"أصلاً في البحر الأبيض المتوسط.
وقال وزير الخارجية يوهان فاديفول، لقناة التلفزيون الألمانية الرسمية، إن مسؤولية نشر السفينة وطلب تفويض من البرلمان الألماني (البوندستاغ)، "أمر ضروري لا تتحقق إلا بعد استيفاء جميع الشروط".
وشدد فاديفول على ضرورة أن تكون العملية "مرغوبة وسلمية"، وأن تتم في سياق "خال من القتال" و"بموافقة جميع الأطراف".
وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين، أن مضيق هرمز سيكون "مفتوحا بالكامل"، الجمعة، وهو يوم توقيع الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
لكن برلين تطالب بتوضيح الإطار القانوني والسياسي قبل أي التزام بمهمة تأمين المضيق.
وقال فاديفول "نحتاج إلى معرفة مضمون الاتفاقية. نحتاج إلى معرفة ما إذا كان هناك اتفاق عام على تنفيذ عمليات إزالة الألغام هذه. في هذه المرحلة، لا يزال كل هذا غامضا".
تأتي هذه الاحتياطات في وقت تسعى باريس ولندن إلى إطلاق مبادرة دولية لتأمين المضيق، وهو ممر مائي يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية.
وكان مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران وباكستان (التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات)، قد أكدوا في وقت سابق التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، ومن المقرر توقيعه في جنيف يوم 19 يونيو الجاري.
وبحسب تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، فإن الطرفين سيناقشان البرنامج النووي لطهران خلال هدنة تستمر 60 يوماً، على أن يعلن اعتباراً من 15 يونيو إنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، بالإضافة إلى الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان.