قال رئيس قسم الأسواق العالمية في "Cedra Markets"، جو يرق، إن أسواق السندات الأميركية ما زالت تسعر احتمال رفع أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن عوائد سندات الخزانة لأجل عامين تعكس توقعات برفع الفائدة.
وأوضح يرق، في مقابلة مع "العربية Business"، أن جزءاً كبيراً من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي يرجحون تشديد السياسة النقدية مجدداً إذا ظل التضخم مرتفعاً، متوقعاً رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول، مع بقاء المسار المستقبلي مرهوناً بتطورات أسعار النفط والطاقة.
بنك إنجلترا يثبت أسعار الفائدة عند 3.75% تماشياً مع التوقعات
وأضاف أن اتفاق التفاهم الأخير يستدعي فترة مراقبة تمتد 60 يوماً لتقييم تحركات أسواق الطاقة، لكنه لا يتوقع هبوطاً كبيراً في أسعار النفط، في ظل انخفاض المخزونات الأميركية إلى مستويات متدنية واستمرار الطلب الموسمي خلال فصل الصيف، ما قد يبقي الضغوط التضخمية قائمة.
وأشار إلى أن مكافحة التضخم ما زالت تمثل الأولوية الرئيسية للاحتياطي الفيدرالي، لافتاً إلى أن صناع السياسة النقدية باتوا يعتمدون بصورة أكبر على البيانات الاقتصادية في تحديد مسار الفائدة بدلاً من تقديم توجيهات مسبقة للأسواق.
وأضاف أن الفيدرالي يفضل الاحتفاظ بمرونة أكبر في قراراته المستقبلية، موضحاً أن تحركات أسعار النفط ستكون عاملاً رئيسياً في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي ما يتعلق بالأسواق، قال إن تراجع دور التوجيهات المستقبلية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي سيدفع المستثمرين للتركيز بصورة أكبر على أداء الاقتصاد الكلي ونتائج الشركات في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
وعن الدولار، توقع يرق أن يحافظ على بعض القوة على المدى القصير، لكنه رجح تعرضه لضغوط على المدى المتوسط والطويل نتيجة تداعيات الحرب التجارية وارتفاع الدين الأميركي، إلى جانب تضييق فجوة أسعار الفائدة مع الاقتصادات الكبرى الأخرى.
وأشار إلى أن تشديد السياسات النقدية في اقتصادات رئيسية، مثل منطقة اليورو واليابان، قد يدعم أداء العملات المنافسة مستقبلاً، في حال تأخر الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة مقارنة بنظرائه حول العالم.