قال محمد السلايمة، نائب الرئيس الأول لوحدة التداول بالأسواق العالمية في "كابيتال للاستثمارات"، إن رد فعل الأسواق على استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جاء متوافقاً مع توقعات المستثمرين، مشيراً إلى أن الأسواق كانت تترقب هذه الخطوة، في ظل سجل بريطانيا الحافل بالتغييرات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس على أداء الجنيه الإسترليني وعوائد السندات البريطانية.
وأوضح السلايمة، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بتغيير الحكومة بقدر ما يرتبط بملف الاستدامة المالية، لافتاً إلى أن حكومة حزب العمال لم تنجح في معالجة الاختلالات الأساسية في المالية العامة، وأن اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة سيعتمد على هوية رئيس الوزراء ووزير المالية الجديد، والسياسات الاقتصادية التي سيتم تبنيها، خاصة مع مرور عشر سنوات على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وما ترتب عليه من تداعيات اقتصادية.
وأضاف أن النصف الثاني من العام قد يشهد تراجعاً تدريجياً في السيولة في السوق الأميركية مع بدء مناقشات تقليص الميزانية العمومية للفيدرالي، وهو ما قد يكون العامل الأكثر تأثيراً في حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن تشكيل فرق عمل متخصصة لدراسة قضايا التضخم، وسوق العمل، والذكاء الاصطناعي، وآليات إدارة الميزانية يمثل تحولاً جوهرياً في نهج الفيدرالي، وقد يقود إلى تغييرات كبيرة في السياسة النقدية مستقبلاً.