موجة حمراء تجتاح البورصات من وول ستريت إلى طوكيو.. لماذا يبيع المستثمرون؟

تراجع جماعي لمؤشرات الأسهم الأميركية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
13 دقيقة للقراءة

سيطرت موجة بيعية على مؤشرات الأسهم العالمية، في تداولات اليوم الثلاثاء وتراجعت أسعار الأسهم في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أسهم أوروبا وآسيا، عقب موجة بيع في وول ستريت خلال الجلسة السابقة، كما انخفضت أسعار النفط الخام والمعادن النفيسة.

وافتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تداولاتها اليوم الثلاثاء على انخفاض، في أعقاب خسائر حادة في أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة وأسهم شركات أشباه الموصلات، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون تشديدا من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وسط إنفاق متزايد على الذكاء الاصطناعي ممول بالديون.

وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 22.9 نقطة، أو 0.04 %، مسجلا 51735.64 نقطة. وانخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 106.3 نقطة، أو 1.42 %، ليصل إلى 7366.51نقطة، في حين تراجع المؤشر ناسداك المجمع 616.8 نقطة، أو 2.36%، ليصل إلى 25549.757 نقطة.

وفي وقت سابق من اليوم تراجعت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بنسبة 2%، متصدرةً بذلك الانخفاضات في وول ستريت يوم الثلاثاء، حيث أثرت المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة الوشيك في الولايات المتحدة، وإنفاق الشركات المدعوم بالديون على الذكاء الاصطناعي، سلبًا على معنويات المستثمرين.

ومن المرجح أن يستمر ضعف أسهم الشركات الأميركية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يشعر المستثمرون بالقلق إزاء ارتفاع التقييمات في وقت قد تجعل فيه تكاليف الاقتراض المرتفعة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أكثر تكلفة.

هبوط جماعي للعقود الآجلة للأسهم الأميركية

في تمام الساعة 3:33 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 372 نقطة، أو 0.71%، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 101.25 نقطة، أو 1.34%، وهبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 693.25 نقطة، أو 2.25%.

ويتوقع المتداولون أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض بمقدار 50 نقطة أساس بحلول ديسمبر، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، ارتفاعًا من زيادة قدرها 25 نقطة أساس قبل أسبوعين، حيث يتوقع المستثمرون سياسة نقدية متشددة في ظل الرئيس الجديد كيفن وارش.

وانخفض عائد سندات الخزانة قصيرة الأجل لأجل عامين بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.19%، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أربعة أشهر يوم الاثنين.

قلق من تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي

وأبدى المستثمرون قلقهم إزاء ارتفاع تقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد الارتفاع القوي الذي شهدته في وقت سابق من هذا الربع في أعقاب وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وتقدمت أسهم شركات تصنيع الرقائق يوم الاثنين، حيث سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مستوى قياسيًا. وقد تقدم نتائج شركة مايكرون يوم الأربعاء بعض المؤشرات حول توقعات سوق رقائق الذاكرة والذكاء الاصطناعي.

كانت شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك أحدث الشركات العملاقة التي اتجهت إلى سوق السندات، بعد طرحها الأولي الناجح في وقت سابق من هذا الشهر، على الرغم من تسجيلها خسائر صافية في العام السابق. وانخفض سهم الشركة بنسبة 16% يوم الاثنين، بينما تراجعت أسهم ألفابت، وميتا، ومايكروسوفت، وأمازون بشكل حاد.

ويراقب المستثمرون بحذر التطورات في الشرق الأوسط بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن إيران لمدة 60 يومًا عقب الجولة الأولى من المحادثات في إطار اتفاق سلام مبدئي، حيث صرّح الرئيس دونالد ترامب بأنه سيفعل "ما يجب عليه فعله" إذا لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق.

وفي وقت لاحق من اليوم، سينصب التركيز على مجموعة من استطلاعات الرأي الخاصة حول النشاط التجاري لشهر يونيو، قبل صدور تقرير التضخم المهم الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي - مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي - المقرر صدوره يوم الجمعة، ويتوقع الاقتصاديون أن يصل مؤشر الأسعار إلى 4.1%، أي أكثر من ضعف هدف البنك المركزي.

قال مدير مخاطر الأسواق المالية في "ABN AMRO Clearing"، سام حيدر، إن التراجعات القوية لأسهم الطاقة والتكنولوجيا، جاءت في ظل اللهجة المتشددة لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ما أدى إلى تخوف الأسواق من نقص السيولة.

وأضاف حيدر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن أسهم التكنولوجيا سجلت ارتفاعات حادة خلال الفترة الماضية، وهو ما يدعم استمرار الزخم عليها حتى مع التراجعات الحالية.

وأوضح أنه على المدى المتوسط، فإن البيانات الاقتصادية وخاصة النمو الاقتصادي الأميركي هي المؤثر الأكبر على أسواق الأسهم الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأميركي يشهد حالة من التخوف بسبب التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على معدلات النمو في ظل توقعات تباطؤ النمو خلال الربع المقبل.

أسهم أوروبا تفتح على تراجع

وانخفضت الأسهم الأوروبية عند الفتح اليوم الثلاثاء مع تأثر المعنويات سلبا بتوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريبا وبالمخاوف من زيادة إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي.

وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.89 % إلى 633.61 نقطة بحلول الساعة 07:21 بتوقيت غرينتش، مع تراجع معظم القطاعات.

وسجل قطاع التكنولوجيا على مستوى العالم أداء قويا في وقت سابق من الربع مع رهان المستثمرين على طفرة في الذكاء الاصطناعي، وكان أداء الشركات الأوروبية هو الأقوى بين القطاعات. لكن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض، من المرجح أن تتعرض الشركات التي تعتمد على الإنفاق المدعوم بالديون لضغوط.

وانخفضت الأسهم الآسيوية انخفاضا حادا، إذ طغى ضعف قاده قطاع التكنولوجيا والمخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية على تراجع المخاوف حيال الإمدادات من الشرق الأوسط.

وأشارت بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق أبقت على توقعاتها بأن البنك المركزي الأوروبي سيرفع تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس أخرى في وقت لاحق من العام رغم أن رئيسة البنك كريستين لاغارد قللت أمس الاثنين من احتمال حدوث جولة ثانية من التأثيرات التضخمية.

وتصدرت الموارد الأساسية خسائر القطاعات بتراجعها 3.3 %، وانخفض سهم شركة التعدين فريسنيلو بأكثر من 6% ، مع تراجع أسعار المعادن النفيسة.

ونزلت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية 2.6 %، متأثرة بالضعف الذي ساد الأسواق الآسيوية وأسهم الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة في وول ستريت مساء أمس الاثنين.

وتراجع سهما شركة إنفينيون لتصنيع الرقائق الإلكترونية وشركة إيكسترون لتصنيع معدات أشباه الموصلات 3.8 %و4.8 % على الترتيب.

"نيكاي" الياباني ينهي سلسلة مكاسب من 8 جلسات

وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى في أسبوع، يوم الثلاثاء، متخلياً عن مكاسب حققها خلال موجة صعود قوية دفعته إلى تسجيل مستويات قياسية متتالية، مع إقدام المستثمرين على جني الأرباح وانخفض المؤشر بنسبة 3.6% إلى 69788.38 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى في أسبوع، ومغلقاً دون مستوى 70 ألف نقطة للمرة الأولى منذ الأربعاء الماضي.

كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.6% إلى 3990.38 نقطة.

وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية مدفوعة بعمليات شراء مستمرة في أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، والتي دفعت مؤشر نيكاي لتجاوز مستوى 72 ألف نقطة للمرة الأولى يوم الاثنين، وذلك بعد جلستين فقط من اختراقه مستوى 71 ألف نقطة.

وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير محللي السوق في شركة سوميتومو ميتسوي دي.إس لإدارة الأصول "بعد سلسلة من المكاسب، يبدو أن السوق تشهد بعض عمليات جني الأرباح المعتدلة".

وانخفض 146 سهما على المؤشر نيكاي 225 مقابل ارتفاع 76 سهما.

وتباين أداء الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي دعمت ارتفاع المؤشر نيكاي في الآونة الأخيرة. وكانت شركة فوجيكورا المتخصصة في تصنيع الكابلات والألياف الضوئية هي الأفضل أداء على المؤشر إذ قفزت 8.8 %، في حين هوت أسهم مجموعة سوفت بنك عملاق الاستثمار في التكنولوجيا 8.1 %.

ومن بين الأسهم التي سجلت أكبر مكاسب من حيث النسبة المئوية، ارتفعت أسهم شركة مييجي هولدنغز، المتخصصة في منتجات الألبان والحلويات 3.1 %، في حين ارتفعت أسهم شركة الأدوية أوتسوكا هولدنجز 2.1 %.

وعلى جانب الخسائر، تراجعت أسهم فوروكاوا إلكتريك المتخصصة في تصنيع الكابلات والمكونات 10%، في حين خسرت أسهم شركة ميتسوي كينزوكو المنتجة للمعادن غير الحديدية 8%.

وارتفع المؤشر نيكاي بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية، مسجلا مستويات قياسية متتالية بدعم من عمليات الشراء المستمرة للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

وتجاوز المؤشر مستوى 72 ألف نقطة للمرة الأولى أمس الاثنين، بعد جلستين فقط من تجاوزه مستوى 71 ألف نقطة.

وقادت أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي – التي دفعت موجة الصعود الأخيرة – الخسائر، قبيل إعلان نتائج شركة مايكرون تكنولوجي .

وهبطت شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة 15.1%، فيما تراجعت مجموعة سوفت بنك للاستثمار التكنولوجي بنسبة 10.1%.
في المقابل، ارتفعت أسهم شركة فوجيكورا المصنعة للكابلات والألياف البصرية بنسبة 5.3%.

وكشفت المؤشرات الفنية بلوغ السوق مستويات متضخمة، إذ سجل مؤشر القوة النسبية لنيكاي (RSI) على مدى 14 يوماً مستوى 73 يوم الاثنين، متجاوزاً عتبة 70 ألف نقطة التي تشير إلى حالة شراء مفرط، قبل أن يتراجع إلى 61.1 يوم الثلاثاء.

وقال إيتشيكاوا: “كان السوق يبدو متضخماً منذ فترة، مع استمرار ارتفاع الأسهم مرتفعة التقييم، لذلك لم يكن من المستغرب حدوث تصحيح في أي وقت”، مضيفاً: “اليوم، بدت عمليات البيع وكأنها تتراكم”.

تعليق التداول في كوريا الجنوبية

وهبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 10% اليوم الثلاثاء، إذ باع المستثمرون الأجانب أسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى وغيرها من الشركات الرائدة في السوق وسط عمليات جني الأرباح، متأثرين بالخسائر التي لحقت بأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية خلال الليلة الماضية. كما انخفضت قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي.

وتراجع مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري القياسي (كوسبي) بمقدار 910.71 نقاط، أو 9.99%، ليغلق عند 8,203.84 نقاط. وكان المؤشر قد سجل أعلى مستوى له خلال تداولات اليوم عند 9,175.45 نقطة.

وفعلت بورصة كوريا، وهي الجهة المشغلة للبورصة، آلية تعليق التداول بالكامل مؤقتا عند الساعة 2:33 مساء بعد أن انخفض مؤشر كوسبي بأكثر من 8% عن إغلاق الجلسة السابقة.

كانت هذه هي المرة الرابعة هذا العام والعاشرة في التاريخ التي توقف فيها بورصة كوريا تداول جميع الأسهم لمدة 20 دقيقة.

وتم تداول الوون الكوري عند 1,539.1 وون لكل دولار أميركي اعتبارا من الساعة 3:30 مساء، بانخفاض قدره 2.1 وون عن الجلسة السابقة.

الأسهم الأسترالية تتراجع لليوم الرابع

وأنهت الأسهم الأسترالية جلسة الثلاثاء على انخفاض لليوم الرابع على التوالي، متأثرة بخسائر أسهم قطاعي التعدين والتكنولوجيا، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم والوظائف الشهرية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وهبط مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.3% ليغلق عند 8,787 نقطة، وخسر نحو 2% خلال آخر أربع جلسات.

وانخفض مؤشر قطاع التعدين الفرعي بنسبة 1.5% إلى أدنى مستوياته منذ 12 يونيو، متتبعاً أسعار خام الحديد التي واصلت تراجعها إلى أدنى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، وسط توقعات بزيادة الشحنات من كبار الموردين وتراجع الطلب الموسمي على الصلب.

وتراجعت أسهم BHP Group وFortescue بنسبة 0.7% و1.7% على التوالي.

كما لحقت أسهم الذهب بالانخفاض، متراجعة بنحو 3% مع قوة الدولار، في ظل توقعات بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام.

وخسرت أسهم Northern Star Resources وEvolution Mining ما بين 2% و3% لكل منهما.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG: “قوة الدولار الأميركي، المدفوعة بتوقعات رفع الفائدة، جعلت قطاع المواد أكثر عرضة للضغط نظراً للعلاقة العكسية بين العملة الأميركية وأسعار المعادن”.

وتراجعت أسهم التكنولوجيا بنسبة 4%، بقيادة هبوط تجاوز 4% في سهم Wisetech Global.

ووسّعت شركة البرمجيات اللوجستية خسائرها رغم تأكيدها عدم علمها بأي تحقيق يتعلق برئيس مجلس إدارتها التنفيذي ريتشارد وايت.

في المقابل، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.6% قبيل صدور بيانات التضخم لشهر مايو يوم الأربعاء.

وكان معدل التضخم السنوي قد تسارع خلال الربع الأول، متجاوزاً أكثر نطاق استهداف البنك الاحتياطي الأسترالي البالغ بين 2% و3%.

وكان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير مطلع هذا الشهر، على أن يعقد اجتماعه المقبل في أغسطس.

وقال فيليب بيبي، كبير محللي الأسهم لدى Shaw and Partners: “بيانات مؤشر أسعار المستهلكين للربع المنتهي في سبتمبر ستكون أكثر أهمية لتوقعات أسعار الفائدة”.

وتتجه أنظار الأسواق أيضاً إلى بيانات الوظائف لشهر مايو المقرر صدورها يوم الخميس.

وتراجع قطاع الطاقة بنسبة 0.7% مع انخفاض أسعار النفط، بعد مؤشرات على إحراز بعض التقدم في استعادة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز.

وفي نيوزيلندا، أغلق مؤشر S&P/NZX 50 مستقراً عند 13,435.77 نقطة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أوسيان إنفست - OCEANE Invest، أنطوني ساسين، إن موجة البيع الحادة التي بدأت من الأسواق الأميركية امتدت بقوة إلى عدد من الأسواق الآسيوية، منها كوريا الجنوبية، مدفوعة بتضارب الأنباء من شركات الذكاء الاصطناعي، وسط ارتفاع ملحوظ في مستويات التذبذب وتدفقات المستثمرين.

وأوضح ساسين في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ومنها شركات الرقائق الكورية، سجلت مكاسب قوية، مع إقبال كبير من المستثمرين انعكس أيضاً على الصناديق المتداولة المرتبطة بالقطاع مشيراً إلى احتمالات تلاعب عبر أنباء تؤثر على أداء الأسواق.

وعلى مستوى السوق الصينية، قال ساسين إن ثمة تبايناً فالأسهم المحلية المدرجة داخل الصين تحقق أداء قويا بدعم حكومي وارتفاع الإنفاق على تطوير أشباه الموصلات والتقنيات المحلية، بينما تعرضت شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة خارجياً لضغوط ملحوظة نتيجة المخاوف من ارتفاع الإنفاق الرأسمالي على مشاريع الذكاء الاصطناعي وتأثيره على التدفقات النقدية.

خيارات الانكشاف على الأسهم الصينية

وأضاف أن المستثمرين بات لديهم خيارات متعددة للوصول إلى السوق الصينية عبر الصناديق المتداولة، سواء من خلال التعرض للأسهم المحلية أو شركات الإنترنت والتكنولوجيا، لافتاً إلى أن أداء هذه الأدوات أصبح أكثر تبايناً بحسب نوع الانكشاف على قطاعات الذكاء الاصطناعي.

وأشار ساسين إلى أن الأسواق الأميركية ما زالت تتداول عند تقييمات أعلى مقارنة بأوروبا نظراً لوجود شركات كبرى مثل إنفيديا وسبيس إكس التي تقود النمو في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والفضاء، بينما تواجه أوروبا تحديات اقتصادية وجيوسياسية تحد من شهية المستثمرين.

وأكد أن تنويع المحافظ الاستثمارية أصبح أكثر أهمية في المرحلة الحالية، مع اتساع أثر الذكاء الاصطناعي ليشمل قطاعات تتجاوز التكنولوجيا، مثل الصناعة والمرافق ومراكز البيانات والسلع، ما يجعل البحث عن أدوات تحوط وتنويع أكثر تعقيداً للمستثمرين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط