حصري مصر تدرس التحوط ضد تقلبات أسعار النفط في العام المالي الجديد

ارتفاع واردات مصر من الوقود 14% إلى 5.5 مليار دولار خلال الربع الأول

المصدر: القاهرة – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تتجه الحكومة المصرية، لتفعيل برنامج تحوط جديد ضد تقلبات أسعار النفط يغطي نحو 65% من واردات البلاد من الوقود خلال العام المالي 2026-2027، للحد من تأثير تذبذبات الأسعار العالمية على فاتورة الاستيراد، وفق مصدر مسؤول.

وأوضح المصدر لـ"العربية Business"، أنه يجري دراسة متوسطات الأسعار التي على أساسها ستتم عقود التحوط بالتعاون مع مؤسسات مالية عالمية وبنوك استثمار متخصصة، بما يتناسب مع تطورات أسواق الطاقة العالمية وحجم احتياجات السوق المحلية من الوقود.

وأضاف أن آلية التحوط تستهدف حماية جزئية لواردات الوقود الجديدة التي سيجري التعاقد عليها، من خلال تثبيت تكلفة جزء من المشتريات لفترة زمنية محددة، بما يضمن قدراً أكبر من الاستقرار المالي في الموازنة العامة للدولة، ويحد من المخاطر المرتبطة بأي موجة ارتفاع مفاجئة في أسعار الخام أو المشتقات البترولية.

وبحسب المصدر، قد تشمل آلية التحوط واردات "النفط الخام، المواد البترولية، شحنات الغاز المسال"، لتجنب مخاطر ارتفاع فاتورة الواردات خلال ذروة الاستهلاك الصيفي.

وخفضت موازنة السنة المالية الجديدة 2026/2027 مستهدف دعم المواد البترولية بنحو 79% ليصل إلى 15.8 مليار جنيه مقابل دعم 75 ملياراً للعام المالي الحالي.

تقليل الضغوط على ميزان المدفوعات

أشار إلى ارتفاع قيمة واردات مصر من الوقود بنحو 14% إلى مستوى 5.5 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري 2026. مقارنة بنفس الفترة من العام التي سجلت 4.8 مليار دولار.

وأكد المصدر أن تثبيت جزء من فاتورة الاستيراد يساعد على تقليص الضغوط على ميزان المدفوعات البترولي، ويمنح الحكومة رؤية أوضح بشأن احتياجات النقد الأجنبي المخصصة لاستيراد الطاقة، ما ينعكس إيجابياً على استقرار التدفقات المالية.

وأضاف أن أي ارتفاعات حادة وغير متوقعة في أسعار النفط تؤدي إلى زيادة قيمة الواردات البترولية، وهو ما يضغط على عجز الميزان التجاري البترولي ويرفع الاحتياجات التمويلية، بينما يسهم التحوط في الحد من هذه المخاطر.

وقال إن السوق المحلية تحتاج إلى شحنات نفط خام لسد ما يزيد على 25% من فجوة النفط بالسوق المحلية والتي تحتاجها مصاف التكرير المصرية لتصنيع المشتقات البترولية.

وأوضح أن الحكومة تتابع عدة سيناريوهات محتملة لأسعار النفط خلال العام المالي المقبل، تتنوع بين استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية أو تعرضها لموجات صعود نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية، وهو ما دفع إلى رفع نسبة التغطية المستهدفة ضمن برنامج التحوط مقارنة بالسنوات السابقة.

وأضاف أن استراتيجية الدولة تعتمد على مزيج من أدوات التحوط المالي، وزيادة الإنتاج المحلي، وترشيد الاستهلاك، وتنويع مصادر الإمدادات، لضمان تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة بأقل تكلفة ممكنة وتقليل تعرض الاقتصاد لتقلبات أسواق النفط العالمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط