أسواق الخليج تتراجع مع انخفاض النفط وتوقعات رفع الفائدة الأميركية

"الأول كابيتال": ارتفاع الفائدة وهجرة السيولة يضغطان على الأسهم السعودية رغم صمود السوق

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أغلقت معظم أسواق الخليج على انخفاض اليوم الخميس، تحت ضغط انخفاض أسعار النفط وتزايد التوقعات بأن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

وواصلت أسعار النفط، التي تعد محركا رئيسيا لأسواق الخليج، انخفاضها لتقترب من مستويات ما قبل اندلاع حرب إيران، إذ طغت توقعات زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط على المخاوف المتعلقة بالطلب.

وأتاح الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق وكالة "رويترز".

وساهم ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة، الذي غذته حرب إيران، وميل مجلس الاحتياطي إلى تشديد السياسة النقدية في تعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة.

ووفقا لأداة "فيد ووتش" التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون رفع الفائدة الأميركية 3 مرات هذا العام، ويقدرون أن احتمالات رفعها تصل إلى 67% تقريبا في سبتمبر/أيلول.

وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس اليوم الخميس، منخفضاً بنسبة 0.67% بما يعادل 73.57 نقطة، ليصل إلى مستوى 10933.23 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 4.2 مليارات ريال.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 207 ملايين سهم، سجّلت فيها أسهم 66 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما تراجعت أسهم 188 شركة.

وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم منخفضاً بمقدار 47.09 نقطة، ليصل إلى مستوى 23008.72 نقاط، وبتداولات بلغت قيمتها 14 مليون ريال، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من مليوني سهم.

ضغوط على الأسهم السعودية

وفي هذا السياق، قال رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في "الأول كابيتال"، علاء آل إبراهيم، إن السوق السعودية أظهرت صلابة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة رغم التوترات الجيوسياسية وتقلبات توقعات أسعار الفائدة الأميركية، مشيراً إلى أن المؤشر حافظ على تداولاته ضمن نطاقاته الرئيسية ولم يشهد تراجعاً حاداً.

وأوضح آل إبراهيم، في مقابلة مع "العربية Business"، أن ارتفاع أسعار الفائدة والتوقعات بإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة أثرا سلباً في شهية المستثمرين والسيولة المتداولة بالسوق، نظراً لانعكاس ذلك على ربحية الشركات ذات المديونية المرتفعة، إضافة إلى تراجع الإقبال على التمويل بالهامش وارتفاع جاذبية الأدوات الاستثمارية ذات العوائد الثابتة.

وأضاف أن انخفاض السيولة في السوق السعودية يعود أيضاً إلى توجه جزء من المستثمرين نحو الأسواق العالمية، ولا سيما شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، في ظل سهولة الوصول إلى تلك الأسواق عبر المنصات الاستثمارية الحديثة.

وأشار آل إبراهيم إلى أن هيمنة المستثمرين الأفراد على التداولات ساهمت في زيادة عمليات جني الأرباح السريعة، ما حد من قدرة الأسهم القيادية على مواصلة الارتفاعات لفترات طويلة.

وفي المقابل، أكد أن الاقتصاد السعودي بات أقل ارتباطاً بتقلبات أسعار النفط مقارنة بالماضي، مع تزايد مساهمة المشاريع الكبرى والإيرادات غير النفطية في دعم النمو الاقتصادي.

ورأى أن قطاعات البنوك والعقار والخدمات والرعاية الصحية والتأمين تعد من أبرز القطاعات المرشحة للاستفادة من النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن السماح للمستثمرين الأجانب بالتملك في القطاع العقاري سيدعم النشاط العقاري ويعزز الطلب على التمويل، ما ينعكس إيجاباً على ربحية البنوك والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وتراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي 1.4%، إذ انخفضت جميع أسهمه تقريبا. وانخفض سهم إعمار العقارية الرائدة في مجال التطوير العقاري 2.9%، وخسر بنك الإمارات دبي الوطني 1.3% وهو أكبر بنك في دبي.

وقال ستة مسؤولين تنفيذيين ومحللين لرويترز إنه رغم مساعدة الاتفاق المبدئي المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة حدة التوتر، فإن استعادة ثقة قطاع الأعمال في دبي ستستغرق وقتا ويمكن أن تتطلب تقديم مزيد من الحوافز.

وخسر المؤشر الرئيسي في أبوظبي للجلسة الثالثة على التوالي، ليغلق منخفضا 1.2%، مدفوعا بخسائر أسهم قطاعي العقارات والتكنولوجيا. وانخفض سهم الدار العقارية 3.9%، وتراجع سهم بنك أبوظبي التجاري 2.4%.

وانخفض المؤشر في بورصة الكويت 0.2% إلى 9126 نقطة. وخسر المؤشر في سوق عمان 0.4% إلى 7317 نقطة، فيما ارتفع المؤشر في البحرين 0.3% إلى 2042 نقطة.

وواصل المؤشر الرئيسي لبورصة قطر تراجعه للجلسة السادسة على التوالي، إذ انخفض 0.4%، مع تراجع معظم الأسهم. وخسر بنك قطر الوطني 1.2%. وتراجعت شركة صناعات قطر 1%.

وقال العضو المنتدب في شركة تيك ميل جوزيف ضاهرية، "في حين أن انخفاض أسعار النفط قد يشكل عائقا، فإن تراجع التوتر الجيوسياسي يدعم زيادة الرغبة في المخاطرة والنشاط في القطاعات غير النفطية، كما أن تزايد حجم صادرات النفط الخام قد يدعم قطاع الطاقة".

وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر البورصة المصرية للجلسة الرابعة على التوالي، ليغلق منخفضا 0.5% مع تراجع معظم الأسهم. وهوى سهم شركة أوراسكوم للإنشاءات 7%، وتراجع سهم شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية 1.6%.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط