أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الجمعة، عن توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق إطاري بوساطة ودعم من الولايات المتحدة بعد محادثات جرت بينهما في واشنطن.
وأكد روبيو في الكلمة الافتتاحية لمراسم التوقيع أن "الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام"، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا الحدث يمثل "بداية البداية، ولا يزال هناك عمل طويل وشاق أمام لبنان وإسرائيل" لاستكمال كافة بنود التسوية.
روبيو: أنجزنا خطوة مهمة نحو تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان pic.twitter.com/cEWkayhibZ
— العربية (@AlArabiya) June 26, 2026
"ضربة كبيرة لإيران"
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه ضربة كبيرة لإيران، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في الحزام الأمني بجنوب لبنان طالما لم يُنزع سلاح حزب الله.
وقال نتنياهو إن المفاوضات الطويلة مع لبنان أثمرت اليوم، مشيرا إلى أن إسرائيل ستبقى في الحزام الأمني بجنوب لبنان ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه.
نتنياهو: الاتفاق الإطاري مع لبنان ضربة كبيرة لإيران pic.twitter.com/daa3Amwjyl
— العربية (@AlArabiya) June 26, 2026
وأشار إلى أن إسرائيل ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على "منطقتين تجريبيتين"، إحداهما تقع بالكامل خارج المنطقة الأمنية، إلى الجنوب من نهر الليطاني، أما الثانية فتقع إلى شمال الليطاني، ويقع جزء صغير منها فقط ضمن المنطقة الأمنية الموسعة.
كما أوضح نتنياهو إن السكان الذين نزحوا من "المنطقة الأمنية" التي أقامها جيشه في جنوب لبنان، لن يُسمح لهم بالعودة، مع الإعلان عن توقيع اتفاق بين البلدين برعاية أميركية.
وقال نتانياهو في مقطع فيديو سُجّل في وقت سابق "نحن نحافظ في كل الأوقات على المنطقة الأمنية الأساسية خارج مدى نيران الصواريخ المضادة للدروع. نحن لا نسمح لحزب الله بدخولها، ولا نسمح للسكان المدنيين بدخولها".
السفيرة اللبنانية في واشنطن: الاتفاق الإطاري خطوة أولى لاستعادة سيادة لبنان pic.twitter.com/vaJpftAts9
— العربية (@AlArabiya) June 26, 2026
في المقابل، أكدت مصادر لبنانية للعربية/ الحدث أن تصريح نتنياهو يتعارض مع مشروع إطار العمل المقترح، مؤكدة أن إنشاء المناطق التجريبية يتم باتفاق متبادل ولا تحدده إسرائيل.
من جانبها أكدت السفيرة اللبنانية في واشنطن أن الاتفاق الإطاري يعد خطوة أولى لاستعادة سيادة لبنان.
أما السفير الإسرائيلي لدى واشنطن فأكد أن إسرائيل ستنسحب من لبنان لدى خلوه تماما من "الإرهاب".
كانت هيئة البث الإسرائيلية أكدت أن الاتفاق لا يتضمن جدولا زمنيا لاستكمال الانسحاب من لبنان، وأن اللبنانيون سيتمكنون من العودة إلى منطقتين تجريبيتين.
قبل ذلك، أفادت مصادر مطلعة للعربية/الحدث بأن أبرز نقاط الخلاف في المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن تتمثل بالمناطق التجريبية وصياغة البيان الختامي.
وأوضحت المصادر أن الجانب اللبناني يتمسك بإدراج بند ينص على الانسحاب الإسرائيلي الكامل ضمن البيان الختامي، وهو ما ترفضه إسرائيل.
كما أضافت المصادر أن تل أبيب تطالب بأن تكون المناطق التجريبية التي ينتشر فيها الجيش اللبناني خارج الخط الأصفر، أي في مناطق غير خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، بينما يصر لبنان على أن تشمل هذه المناطق أجزاءً داخل الخط الأصفر وأخرى خارجه.