قال الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك البركة – مصر، حازم حجازي، إن البنك يعتزم ضخ استثمارات بقيمة 700 مليون جنيه حتى عام 2028 بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي، ضمن استراتيجية توسعية متوسطة الأجل ترتكز على ستة محاور رئيسية.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذه الاستثمارات تستهدف تطوير البنية التحتية الرقمية للبنك بشكل شامل، بما يشمل تطوير تطبيقات الموبايل والإنترنت البنكي، وتفعيل "واتساب للأعمال"، وتوظيف تقنيات الشات بوت لتحسين سرعة وجودة الخدمة..
وأضاف أن البنك بدأ بالفعل تنفيذ مشروع استبدال النظام المصرفي الأساسي (Core Banking System)، في إطار خطة لتحديث البنية التشغيلية ورفع كفاءة العمليات الداخلية، بما يدعم مرونة أكبر في تقديم الخدمات.
وكشف عن قرب إطلاق نسخة جديدة مطورة بالكامل من خدمات الموبايل والإنترنت البنكي، سيتم طرحها على مرحلتين تبدأ بعملاء الأفراد ثم قطاع الشركات، وذلك بهدف تطوير القنوات الرقمية وتعزيز جودة التجربة المصرفية.
وأشار إلى أن البنك يطبق حالياً نظاماً آلياً لإنشاء التسهيلات الائتمانية، بما يسهم في تسريع إجراءات منح الائتمان وتقليص زمن الموافقات.
كما أوضح أن البنك يستعد لافتتاح فرعه الإلكتروني الثاني في منطقة سموحة بالإسكندرية، بعد إطلاق أول فرع إلكتروني في القاهرة الجديدة، مستهدفاً رفع نسبة العملاء النشطين رقميًا إلى 70% خلال العام المقبل، مدفوعاً بتزايد الإقبال على القنوات الرقمية.
توسعات استثمارية جديدة
وأوضح حجازي أن البنك يدرس عدداً من الفرص الاستثمارية الجديدة في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا المالية (FinTech)، إلى جانب التوسع في أنشطة التمويل غير المصرفي عبر الشركات التابعة، بما يشمل التأجير التمويلي والتأمين والتمويل الاستهلاكي.
وأضاف أن البنك نفذ العام الماضي صفقة استحواذ على شركة "أملاك للتمويل مصر" المتخصصة في التمويل العقاري الإسلامي، كما يواصل إجراءات الاستحواذ على شركة "التوفيق للتأجير التمويلي" عبر مبادلة الأسهم، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الدخل وتعزيز التكامل مع الأنشطة المالية غير المصرفية.
وبحسب حجازي، فإن البنك يخطط لتعزيز حضوره في أسواق رأس المال من خلال التوسع في إصدار وترتيب الصكوك الإسلامية، إلى جانب توسيع شراكاته مع المؤسسات المالية الدولية وزيادة دوره في صفقات القروض المشتركة.
مصر سوق استراتيجية
وأكد حجازي أن السوق المصرية تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية لمجموعة البركة المصرفية، مشيراً إلى أن بنك البركة مصر ساهم بنحو 23% من إجمالي أرباح المجموعة خلال عام 2025، وهو ما يعكس قوة أداء البنك ومكانته داخل المجموعة التي تتخذ من البحرين مقراً لها وتعمل في أكثر من 13 دولة.
وسجل صافي الأرباح بعد الضريبة نمواً بنحو 33.5% على أساس سنوي خلال عام 2025، ليصل إلى نحو 4.02 مليار جنيه،وفقا لقوائم البنك المالية.
وأضاف حجازي أن البنك يعمل على تعزيز انتشاره الجغرافي محلياً لتسهيل الوصول بشكل أكبر من العملاء، لافتاً إلى أن شبكة فروع البنك تضم حالياً 44 فرعاً، مع استهداف زيادتها إلى 48 فرعاً بنهاية عام 2026 عبر افتتاح 4 فروع جديدة وتطوير 8 فروع قائمة.
وأشار إلى أن خطة التوسع تشمل أيضاً تعزيز خدمات قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال رفع عدد مراكز الأعمال إلى 20 مركزاً عبر افتتاح 3 مراكز جديدة، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات والمنتجات المصرفية لهذه الشريحة.
وتابع أن البنك يواصل العمل على تطوير منتجاته وخدماته المصرفية، من خلال إطلاق برامج تمويل جديدة وتحديث المنتجات الحالية بما يتماشى مع احتياجات العملاء ومتطلبات السوق، بهدف توسيع قاعدة العملاء وتعزيز النمو المستدام.
مؤشرات نمو قوية
وأشار حجازي إلى أن البنك واصل تعزيز محفظته التمويلية خلال الربع الأول من عام 2026، لترتفع إلى 79.2 مليار جنيه، بزيادة 3.3 مليار جنيه وبمعدل نمو 4.3% مقارنة بنهاية عام 2025، مدفوعة بنمو تمويلات الشركات، إلى جانب ارتفاع محفظة تمويلات الأفراد بنسبة 4.4%.
وأضاف أن البنك سجل أداءً قوياً على صعيد الودائع، حيث ارتفعت ودائع الأفراد بنسبة 7% لتصل إلى 88.7 مليار جنيه، فيما بلغت ودائع الشركات 39.7 مليار جنيه بنهاية مارس 2026.
وأشار حجازي إلى أن نسبة توظيف التمويلات إلى الودائع بلغت 61.8% بنهاية مارس 2026، مع استهداف الوصول بها إلى نحو 65% بنهاية عام 2026
وفيما يتعلق بتحويلات المصريين العاملين بالخارج، أوضح حجازي أن البنك يولي هذا الملف أولوية استراتيجية، من خلال إبرام شراكات مع كبرى شركات الصرافة في دول الخليج والأردن لتسهيل وتسريع تحويل الأموال، مشيراََ إلى أن البنك يعمل الفترة المقبلة على توسيع دائرة الشراكات مع دول أخرى.
وقال حجازي إن بنك البركة مصر يلعب دوراً محورياً في جذب الاستثمارات العربية إلى السوق المصرية، مستفيداً من انتشاره الإقليمي ضمن مجموعة البركة، التى تتواجد في أسواق عربية رئيسية مثل البحرين والأردن والجزائر، ما يجعله حلقة وصل بين رؤوس الأموال العربية والفرص الاستثمارية في مصر.
"يعمل البنك على تعزيز تدفقات الاستثمار عبر تقديم حلول تمويلية مشتركة ومتوافقة مع أحكام الشريعة، خاصة في قطاعات التطوير العقاري والقطاعات الإنتاجية" ، بحسب حجازي.