تدرس الفلبين إبرام عقود طويلة الأجل لاستيراد الأسمدة من مصر، في إطار خطط تستهدف تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز التعاون التجاري في القطاع الزراعي، بالتوازي مع مباحثات لفتح السوق المصرية أمام عدد من الحاصلات الزراعية الفلبينية.
وقال مصدر بوزارة الزراعة المصرية لـ"العربية Business" ، إن وزيري الزراعة في مصر والفلبين سيبحثان، خلال اجتماع مرتقب في يوليو المقبل، آليات تعزيز التعاون في تجارة الأسمدة، وتسهيل نفاذ المنتجات الزراعية، بما يسهم في زيادة التبادل التجاري والاستثمارات الزراعية بين البلدين.
وأضاف المصدر أن وزارة الزراعة تُجهز حالياً قائمة بالشركات المصرية المنتجة للأسمدة القادرة على تلبية احتياجات السوق الفلبينية، تمهيداً لعرضها على الجانب الفلبيني خلال الزيارة المرتقبة، في خطوة تستهدف تسهيل التعاقدات بين الشركات في البلدين.
وتنتج مصر سنويا ما يقرب من 17 مليون طن من الأسمدة الزراعية بأنواعها المختلفة، منها ما يتراوح بين 7 و7.8 مليون طن من الأسمدة الأزوتية، بحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية.
أوضح المصدر، أن الفلبين تنظر إلى مصر باعتبارها مورداً موثوقاً للأسمدة، في ظل مكانتها بين كبار المنتجين عالمياً، وتسعى إلى تأمين احتياجاتها عبر اتفاقات توريد طويلة الأجل، خاصة مع استمرار تقلبات السوق العالمية.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة الفلبينية تُجري دراسة جدوى لتقييم فرص التعاقد مع الموردين المصريين، بما في ذلك إمكانية إبرام اتفاقات تمتد لعدة سنوات لضمان استقرار الإمدادات.
ولفت المصدر إلى أن الفلبين بدأت خلال الأشهر الماضية تنويع مصادر التوريد، على خلفية اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن في المنطقة بسبب أزمة مضيق هرمز، ما دفعها إلى بحث السوق المصرية كأحد البدائل القادرة على توفير احتياجاتها.
وشهدت أسعار اليوريا في الأسواق العالمية تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية نتيجة للتوترات العسكرية في المنطقة، إذ ارتفعت إلى نحو 900 دولار للطن في ذروة الحرب على إيران خلال أبريل الماضي، قبل أن تتراجع مؤخرا إلى نحو 420 دولارًا للطن – مستوى ما قبل الحرب، وهو ما عزز توجه عدد من الدول المستوردة نحو تأمين احتياجاتها عبر تعاقدات طويلة الأجل بدلًا من الاعتماد على الشراء الفوري.
وفي المقابل، تسعى الفلبين إلى الحصول على الموافقات اللازمة لدخول عدد من منتجاتها الزراعية إلى السوق المصرية، وفي مقدمتها الموز والمانجو، إلى جانب مواصلة المفاوضات بشأن عدد من السلع الزراعية الأخرى.
وكانت وزارة الزراعة المصرية قد استقبلت وفدًا فلبينيًا مطلع العام الجاري لبحث سبل تعزيز التعاون الزراعي، وفتح السوق الفلبينية أمام عدد من الحاصلات المصرية، ومنها البطاطس والعنب والبصل.
وأكد المصدر أن الجانبين يعملان على بناء شراكة طويلة الأجل تدعم الأمن الغذائي، وتعزز التعاون بين شركات الأعمال الزراعية في البلدين، مع توقعات بإحراز تقدم ملموس في المباحثات خلال الاجتماع الوزاري المرتقب.