كشفت السلطات الهندية عن سلسلة من المخالفات المحاسبية والتشغيلية داخل شركة "راجيش إكسبورتس"، إحدى أكبر شركات تصدير الذهب في البلاد، وذلك وفق تحقيق صدر الأسبوع الماضي، بعد أسابيع من إثارة الجهات التنظيمية شكوكاً حول إيرادات الشركة المعلنة.
وأظهرت بيانات التحقيق أن الشركة، ومقرها بنغالورو وتمتلك أيضاً شركة "فالكامبي" السويسرية لتكرير الذهب، سجلت إيرادات مجمعة تتجاوز 7.7 تريليون روبية (نحو 81 مليار دولار) خلال العام الماضي، بحسب ما أفادت به مديرية الإنفاذ.
وأشارت النتائج إلى مفارقات لافتة في هيكل الرواتب، إذ حصل المدير الإداري على راتب شهري يبلغ 17 ألف روبية فقط (نحو 180 دولاراً)، في حين لم يتقاض المدير المالي أي راتب منذ عام 2020.
ولفتت الجهة المحققة إلى أن مؤشرات الأداء الرئيسية للشركة أظهرت انحرافات كبيرة عن الممارسات التجارية المعتادة، بما يثير تساؤلات حول جودة البيانات المالية المعلنة، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية_Business".
وتراجعت أسهم الشركة بنحو 5% خلال تعاملات الخميس، قبل أن تهبط إلى الحد الأدنى المسموح به للتداول وفق بيانات الأسواق.
وكشف التحقيق أن عمليات التفتيش والمصادرة في مكاتب الشركة بكل من بنغالورو ومومباي أظهرت ضعفاً في سجلات المعاملات الأجنبية، إلى جانب وجود فروقات محاسبية تقدر بنحو 30 مليار روبية، فضلاً عن شبهات تلاعب بالأسهم وتقليل بنحو 40% في الإفصاح عن المخزون الفعلي من الذهب.
وسبق ذلك أن توصل مجلس الأوراق المالية والبورصات في الهند، خلال تحقيق منفصل في وقت سابق من الشهر، إلى أن ما بين 97% و99% من إيرادات الشركة تبدو مضخمة، واصفاً الفجوة بأنها "جسيمة وغير مسبوقة"، مع توجيه إخطار رسمي لطلب تفسير.
وردت الشركة على تلك الاتهامات بالتأكيد أنها لم تنخرط في أي تحريف للبيانات، مشددة على أن جميع إفصاحاتها وأرقامها المالية، بما في ذلك الإيرادات، "صحيحة وحقيقية".
وتعد "راجيش إكسبورتس" من الشركات العاملة في تكرير وتصنيع الذهب، حيث تنتج مجموعة واسعة من المنتجات وتصدر المشغولات الذهبية من سويسرا والهند ودبي إلى الأسواق العالمية.