شركة تختفي كل 10 دقائق.. الشركات الصغيرة جداً في المغرب تواجه أزمة

لا يتجاوز عمر 70% من هذه الشركات بين ثلاث وخمس سنوات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت الكونفيدرالية المغربية للشركات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة إن ما يقارب 150 ألف شركة اختفت بين عامي 2022 و2025، 99% منها شركات صغيرة جداً، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 108% خلال أربع سنوات.

وأضافت الكونفيدرالية، في بيان، أن شركة صغيرة جداً تختفي كل عشر دقائق في المغرب خلال عام 2025، في حين لا يتجاوز عمر 70% من هذه الشركات بين ثلاث وخمس سنوات، بينما لا تحصل سوى أقل من 5% منها على تمويل بنكي، رغم أنها تمثل 98% من الاقتصاد المغربي.

وأوضح البيان الصادر بمناسبة اليوم العالمي للشركات الصغرى أن الشركات الصغيرة جداً تمثل أكثر من 98% من إجمالي الشركات الرسمية بالمغرب، وتوفر 56% من فرص العمل المصرح بها في القطاع الخاص، غير أنها لا تزال، بحسب تعبيرها، "المنسية الكبرى" في السياسات العامة، رغم ثقلها الاقتصادي والاجتماعي، وفقاً لموقع "العمق" المغربي.

وقالت الكونفيدرالية إن أكثر من 80% من الشركات الصغيرة جداً لا تمتلك موقعاً إلكترونياً أو حضوراً رقمياً منظماً، في وقت تجاوز فيه معدل البطالة في المغرب 13%، مع تخطي بطالة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً نسبة 50% خارج التشغيل الرسمي، بينما يشتغل 77.3% من السكان النشيطين في القطاع غير المنظم، وفق معطيات البنك الدولي.

ورغم تسجيل إنشاء أكثر من 35 ألف شركة جديدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، اعتبرت الكونفيدرالية أن الأزمة الحقيقية ليست في إنشاء الشركات، وإنما في عجزها عن الاستمرار داخل بيئة وصفتها بـ "المعادية هيكليا"، مؤكدة أن نحو 70% منها لا تتمكن من تجاوز السنوات الخمس الأولى من نشاطها.

وعزت دراسة للكونفيدرالية المغربية للشركات هذه الأزمة إلى سبعة اختلالات رئيسية، أبرزها ضعف الوصول إلى التمويل البنكي، وتأخر آجال السداد التي تتجاوز 90 يوماً بالنسبة لأكثر من نصف المقاولات الصغيرة جداً، وارتفاع الضغط الجبائي، وعدم تفعيل الحصة القانونية البالغة 20% من الصفقات العامة المخصصة للشركات الصغيرة والصغرى والمتوسطة، إضافة إلى المنافسة غير المتكافئة مع القطاع غير المنظم، وضعف المواكبة والتكوين، وغياب التمثيل المؤسسي لهذه الفئة داخل هيئات اتخاذ القرار الاقتصادي.

حلول مقترحة للأزمة

وفي مواجهة هذا الوضع، اقترحت الكونفيدرالية برنامجاً يتضمن 25 إصلاحاً استراتيجياً موزعة على سبعة محاور، من بينها تأسيس بنك وطني عام خاص بتمويل الشركات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، وتفعيل الحصة القانونية في الطلبيات العامة، ومراجعة النظام الجبائي، وتعزيز التمثيل المؤسسي، وإطلاق برنامج وطني للرقمنة والذكاء الاصطناعي، وإدماج وحدات القطاع غير المنظم تدريجياً في الاقتصاد المنظم، واعتماد سياسة خاصة بالشركات الصغيرة جداً في المناطق ذات الكثافة الاقتصادية الضعيفة.

كما دعت إلى إعداد ميثاق وطني خاص بالشركات الصغيرة جداً، وتأسيس وكالة وطنية مخصصة لهذا النوع من الشركات، إلى جانب مرصد وطني يعتمد تعريفاً قانونياً موحداً، مع إطلاق مبادرة وطنية للفترة 2027-2035 تستهدف مضاعفة مساهمة هذه الشركات في خلق فرص العمل، ورفع حصتها من القروض البنكية إلى أكثر من 30%، وضمان استفادتها فعلياً من 20% من الصفقات العامة، وهيكلة مليون وحدة غير رسمية بحلول 2035.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط