حصري رئيس البورصة المصرية: بترول وتأمين وبنوك.. موجة إدراجات تُعيد تشكيل السوق

طروحات مرتقبة لشركات من بينها مصر لتأمينات الحياة وبنك القاهرة

المصدر: القاهرة – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال رئيس البورصة المصرية عمر رضوان إن السوق كانت تنتظر منذ فترة طويلة زيادة وتيرة قيد الشركات، مؤكداً أن سوق المال أصبح يعكس أداء الاقتصاد المصري ويستقطب قطاعات اقتصادية مهمة، لافتا إلى أن موجة الإدراجات تُعيد تشكيل السوق.

وأوضح، في مقابلة مع "العربية Business"، أن البورصة ترحب بانضمام ثلاث شركات جديدة من قطاع البترول، إلى جانب شركات أخرى، ليرتفع عدد الشركات الحاصلة على القيد المؤقت إلى 20 شركة.

وأضاف أن البورصة تعمل خلال المرحلة المقبلة على تحويل هذه الشركات إلى القيد النهائي، من خلال تأهيلها عبر التدريب على قواعد القيد والإفصاح، وتعزيز مستويات الشفافية في التعامل مع المستثمرين، إلى جانب إنشاء إدارات لعلاقات المستثمرين داخل الشركات.

وأُعلن اليوم الأحد قيد 3 شركات جديدة في البورصة المصرية ضمن قطاع البترول، وتشمل الشركات المقيدة قيداً مؤقتاً، شركة إنبي برأس مال يبلغ 357 مليون دولار، وشركة خدمات البترول البحرية برأس مال 120 مليون دولار، وشركة إيلاب برأس مال 210 ملايين دولار.

وأشار إلى أن جميع هذه الشركات تعد شركات كبيرة، ومن المقرر إدراجها في السوق الرئيسية وليس في سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن هناك أيضاً طروحات مرتقبة لشركات من بينها مصر لتأمينات الحياة وبنك القاهرة فور تحديد موعد الطرح وبدء التداول.

إمكانية مد فترة القيد المؤقت

وحول مدة القيد المؤقت البالغة ستة أشهر، أوضح رضوان أن البورصة تستطيع مد هذه الفترة إذا احتاجت الشركات إلى وقت إضافي لاستكمال متطلبات الطرح.

وأضاف أن الشركات تستغل هذه الفترة في استيفاء متطلبات الحوكمة، والتعاقد مع بنوك الاستثمار، والمستشارين الماليين، والجهات التي تتولى إعداد القيمة العادلة للسهم، مؤكداً أن هذه المرحلة تشهد عملاً مكثفاً تمهيداً لبدء التداول.

تطوير سوق العقود المستقبلية

وبشأن العقود المستقبلية، أوضح رئيس البورصة المصرية أن العمل جارٍ بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتحديد العقود والأسهم الجديدة التي ستتم إضافتها إلى السوق.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تركز على زيادة عدد الشركات الحاصلة على تراخيص تقديم الخدمة، إلى جانب نشر الوعي بآلية العقود المستقبلية وكيفية الاستفادة منها سواء لأغراض التحوط أو إدارة المحافظ الاستثمارية.

وأضاف أن رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام كان من أوائل الداعمين لهذا الملف خلال فترة توليه رئاسة البورصة، وهو ما يعكس الاهتمام المستمر بتطوير هذه السوق.

وأكد أن الأولوية حالياً ليست لزيادة عدد الأسهم المشمولة بالعقود المستقبلية، وإنما لاستكمال منظومة السوق من خلال زيادة مقدمي الخدمات والمتعاملين، وبعدها سيصبح توسيع قائمة الأسهم أمراً أكثر سهولة.

تفاؤل بشأن استمرار مصر ضمن الأسواق الناشئة

وفيما يتعلق بمراجعة مؤشرات ستاندرد آند بورز داو جونز لتصنيف السوق المصرية، والتي تنتهي مشاوراتها في 17 يوليو، قال رضوان إن البورصة أجرت خلال الفترة الماضية مشاورات واسعة مع جميع الأطراف المعنية، سواء بشكل مباشر أو من خلال العاملين بالسوق.

وأضاف أن التقارير الصادرة عن بيوت الأبحاث العالمية المتخصصة جاءت إيجابية للغاية، وركزت على زيادة مرونة دخول وخروج المستثمرين من السوق المصرية، كما أشادت بطريقة التعامل مع التحديات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن هذه التقارير رحبت أيضاً بالأدوات والآليات الجديدة التي بدأت البورصة في تطبيقها.

اقتراب إطلاق آلية الـ"الشورت سيلينغ"

وكشف رضوان أن البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية تعملان منذ فترة، وليس فقط بعد بدء مراجعة التصنيف، على عدد من الملفات التطويرية، من بينها آلية الاقتراض بغرض البيع (Short Selling).

وأشار إلى أن العمل حالياً يتركز على استكمال البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لإطلاق المنظومة، متوقعاً أن يتم ذلك قريباً جداً، مع بقاء الإعلان النهائي عن موعد الإطلاق من اختصاص الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتنسيق مع البورصة وشركة مصر للمقاصة.

وأضاف أن الهدف من تطوير هذه المنظومة هو زيادة جاذبية إقراض الأسهم بالنسبة لكبار ملاك الأسهم والمؤسسات الاستثمارية، بما يعزز كفاءة السوق ويزيد من نشاط التداول، متوقعاً أن تحظى الآلية باهتمام واسع فور إطلاقها.

توقعات بانطلاقة جديدة للبورصة المصرية

وأبدى رئيس البورصة المصرية تفاؤله باستمرار مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أن الاقتصاد المصري يشهد تحسناً في مختلف المؤشرات، بدعم من السياسات الاقتصادية ودور البنك المركزي المصري خلال الفترة الأخيرة.

كما أشاد بالتنسيق داخل المجموعة الاقتصادية الوزارية، وبالتعديلات التي أُدخلت على القانون واللائحة التنفيذية وقواعد العمل في سوق المال، معرباً عن توقعه بأن تشهد الفترة المقبلة انطلاقة جديدة للبورصة المصرية والاقتصاد المصري.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط