قال الرئيس التنفيذي لشركة Cararak Ventures هاشم الفطايرجي، إن "تسلا" تواجه منافسة متزايدة في الأسواق العالمية، خاصة في كندا، مع التوسع السريع لشركات السيارات الكهربائية الصينية التي تجمع بين الأسعار المنخفضة والتكنولوجيا المتقدمة، مشيراً إلى أن مستقبل السيارات الكهربائية لا يزال إيجابياً رغم التحديات.
أوضح الفطايرجي مقابلة مع "العربية Bussiness"، أن سوق السيارات الكندية يبيع أقل بقليل من مليوني سيارة سنوياً، وتشكل السيارات الكهربائية نحو 9% من إجمالي المبيعات، أي ما يقارب 160 ألف سيارة سنوياً، تستحوذ تسلا منها على نحو 50 ألف سيارة.
وأضاف أن دخول الشركات الصينية إلى السوق الكندية يمثل منافسة مباشرة لتسلا، لافتاً إلى أن السيارات الكهربائية الصينية تتحسن عاماً بعد آخر من حيث الجودة، كما أنها تقدم تقنيات مماثلة، وفي بعض الجوانب تتفوق على سيارات تسلا، وهو ما يجعل المنافسة أكثر حدة خلال السنوات المقبلة.
وتستعد شركة جيلي - Geely الصينية لإرسال أولى سياراتها الكهربائية من علامة "لوتس - Lotus" إلى كندا في يوليو، بموجب اتفاق بين رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني، وفق ما قاله السفير الصيني لدى كندا لوكالة "رويترز".
وستكون هذه أول سيارات كهربائية مملوكة ومصنعة من شركات صينية تدخل السوق الكندية ضمن اتفاق يسمح باستيراد ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنويا برسوم جمركية مخفضة، في إطار مساعي كندا لتنويع تجارتها بعيدا عن الولايات المتحدة.
انخفاض التكلفة يمنح الشركات الصينية أفضلية
وفيما يتعلق بقدرة الشركات الصينية على تقديم أسعار أقل، أشار الفطايرجي إلى أن هذه السياسة ليست جديدة، بل هي نهج تتبعه الصناعة الصينية منذ سنوات، وليس في قطاع السيارات الكهربائية فقط.
وأوضح أن الشركات الصينية تتمتع بهيكل تكلفة أقل بكثير مقارنة بمنافسيها حول العالم، سواء من حيث تكلفة العمالة أو المواد الخام أو إنشاء المصانع، وهو ما يمنحها قدرة مستمرة على تسعير منتجاتها بأسعار تنافسية.
وأضاف في المقابل أن هذه الشركات تواجه تحدياً آخر يتمثل في امتلاكها طاقات إنتاجية ضخمة، ما يفرض عليها التوسع في الأسواق العالمية لتصريف هذا الإنتاج والاستفادة من الاستثمارات الكبيرة التي ضختها في مصانعها خلال السنوات الماضية.
ارتفاع أسعار النفط لا يغير قرارات الشراء سريعًا
وحول تأثير ارتفاع أسعار النفط على التحول نحو السيارات الكهربائية، رأى الفطايرجي أن الارتفاعات قصيرة الأجل في أسعار الوقود لا تدفع المستهلك إلى تغيير قراره بشكل فوري.
وأوضح أن شراء السيارة يعد قراراً طويل الأجل يمتد تأثيره لخمس أو عشر سنوات، وبالتالي فإن الاضطرابات المؤقتة في أسعار النفط خلال بضعة أشهر لا تكون العامل الحاسم في انتقال المستهلك من السيارات التقليدية إلى السيارات الكهربائية.
السيارات الكهربائية تواصل النمو رغم الانتقادات
وأشار الفطايرجي إلى أنه رغم الحملات الإعلامية والانتقادات التي واجهها قطاع السيارات الكهربائية خلال السنوات الثلاث الماضية، فإن القطاع يواصل تسجيل معدلات نمو قوية.
وأوضح أن واحدة من كل خمس سيارات تُباع عالمياً أصبحت سيارة كهربائية، بينما وصلت نسبة السيارات الكهربائية في الصين إلى نحو 50% من إجمالي مبيعات السيارات، وهو ما يعكس سرعة التحول داخل أكبر سوق سيارات في العالم، والذي يبيع قرابة 30 مليون سيارة سنوياً.
تأخر الشركات التقليدية يصب في مصلحة تسلا والصينيين
وأكد الفطايرجي أن تأخر شركات السيارات التقليدية في إنتاج سيارات كهربائية تحقق جدوى اقتصادية وربحية منح أفضلية واضحة للشركات المتخصصة في السيارات الكهربائية.
وأشار إلى أن هذا التأخر يدعم استمرار نمو الشركات الصينية، إلى جانب شركات مثل تسلا، التي تركز بالكامل على إنتاج السيارات الكهربائية، وهو ما يمنحها فرصة لمواصلة زيادة مبيعاتها والاستفادة من التحول العالمي نحو هذا النوع من المركبات.