رفضت إيران، اليوم الاثنين، تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن مشاركة باريس في إزالة الألغام من مضيق هرمز، مؤكدة أن هذه المهمة ستنفذ حصراً من قبل طهران وفق ما نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، بحسب تأكيد طهران.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة "إكس"، إن إزالة الألغام من مضيق هرمز "ستنفذ من قبل إيران فقط"، مشيراً إلى أن ذلك يأتي "وفقاً لمذكرة التفاهم" التي أبرمتها طهران مع واشنطن.
وأضاف أن "الوضع حساس ومعقد"، موجهاً تحذيراً إلى فرنسا من اتخاذ خطوات من شأنها زيادة التوتر، وقال: "ننصح فرنسا بشدة بعدم تعقيد الوضع أكثر باستفزازاتها".
إعلان ماكرون
وجاء الرد الإيراني بعد ساعات من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا وسلطنة عُمان ستعملان مع شركائهما على إزالة الألغام من مضيق هرمز، في إطار جهود تهدف إلى خفض التوتر في الشرق الأوسط وضمان أمن الملاحة وحرية العبور في هذا الممر البحري الحيوي.
وكان ماكرون أكد، عقب لقائه سلطان عُمان هيثم بن طارق في باريس، أن الجانبين قررا التعاون مع الشركاء لتأمين مضيق هرمز وإزالة الألغام بما يضمن انسياب حركة الملاحة الدولية دون عوائق.
ويأتي السجال في وقت يشهد فيه مضيق هرمز ترتيبات جديدة عقب مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، وسط تباين في المواقف بشأن الجهة التي ستتولى إدارة أمن الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، ويعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
آليات التنفيذ
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن وفداً فنياً إيرانياً سيتوجه إلى قطر خلال الأسبوع الجاري لبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، مشدداً على أن هذه الزيارة تأتي في إطار التنسيق الفني بين الجانبين.
كما نفى وجود أي صلة بين زيارة مسؤولين أميركيين إلى الدوحة والزيارة المرتقبة للوفد الإيراني، مؤكداً أن لكل مسار أجندته الخاصة.
وأضاف أن طهران لا تعتزم إجراء محادثات مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن المفاوضات بشأن اتفاق نهائي لم تبدأ بعد، لأن تنفيذ بعض البنود الواردة في مذكرة التفاهم لا يزال شرطاً أساسياً قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.