حصري مستحقات "البترول" المصرية لدى الكهرباء تقفز 23% إلى 480 مليار جنيه

قفزت 90 مليار جنيه خلال 6 أشهر

المصدر: القاهرة - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف مصدر مسؤول، أن مستحقات وزارة البترول المصرية لدى وزارة الكهرباء ارتفعت بنحو 23% لتتجاوز 480 مليار جنيه، بنهاية النصف الأول من عام 2026، نظير ارتفاع قيمة سحوبات الوقود "الغاز الطبيعي والمازوت" اللازم لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية بالبلاد.

وأضاف المصدر لـ "العربية Business"، أن الزيادة تعادل نحو 90 مليار جنيه خلال 6 أشهر، في ظل ارتفاع تكلفة تعاقدات الغاز الطبيعي والمازوت لمحطات الكهرباء، بسبب قفزات الأسعار العالمية وقت الحرب الأميركية الإيرانية.

أفاد أن مديونيات الكهرباء المصرية ارتفعت من 390 مليار جنيه بنهاية 2025، إلى 470 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، ما يعني ارتفاع مستحقات البترول المصرية لدى الجهات الحكومية بالبلاد.

وكثفت الحكومة المصرية استعداداتها لمواجهة ذروة استهلاك الكهرباء خلال صيف 2026، في ظل توقعات بارتفاع الطلب على الطاقة بنحو 8% مقارنة بالعام الماضي، وذلك عبر تنسيق مشترك بين وزارتي الكهرباء والبترول لضمان توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.

وأوضح وزير الكهرباء محمود عصمت في بيان رسمي يوم الثلاثاء الماضي، أن القطاع نجح في خفض استهلاك الوقود إلى أقل من 170 غراماً لكل كيلوواط/ساعة، ويستهدف خلال العام الجاري إضافة 2200 ميغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة و1300 ميغاواط/ساعة من بطاريات تخزين الكهرباء.

سداد جزئي لفاتورة الوقود الشهرية

كما أرجع المصدر استمرار تراكم مستحقات وزارة البترول المصرية إلى قيام وزارة الكهرباء بسداد ما بين 25% و 35% فقط من قيمة فاتورة الوقود الشهرية، في حين تتراكم باقي قيمة الفاتورة كمديونيات مستحقة على الكهرباء. مشددًا على التنسيق بين الوزارتين بشأن سداد المستحقات وكذلك خطط التوريد الشهرية.

وقال المصدر إن وزارة البترول تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة تأمين الوقود خلال صيف 2026، عبر التعاقد على سفن إعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال واستيراد شحنات غاز مسال إضافية، رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بالإمدادات التقليدية، وذلك لضمان استقرار إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء وتجنب اللجوء إلى انقطاعات أو تخفيف الأحمال خلال أشهر الصيف.

وأكد المصدر أن استمرار اتساع الفجوة بين تكلفة توفير الوقود والمبالغ المسددة من وزارة الكهرباء يفرض ضغوطاً مالية متزايدة على قطاع البترول، في وقت تواصل فيه الدولة توفير احتياجات قطاع الكهرباء لضمان استقرار الشبكة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

ولفت المصدر إلى أن محطات الكهرباء تأتي في مقدمة القطاعات الاستهلاكية التي توجه إليها كميات إضافية من الغاز من وزارة البترول، إذ يتم توجيه ما بين 58 و 60% في المتوسط من إمدادات الغاز في مصر إلى محطات الكهرباء، وتتزايد نسبة الاستهلاك خلال أشهر الصيف ما يتطلب شحنات إضافية من الغاز والمازوت من الخارج.

وأشار المصدر إلى أن وزارة الكهرباء حافظت على استقرار التغذية الكهربائية وعدم اللجوء إلى تخفيف الأحمال خلال الصيف الجاري، رغم الزيادة الكبيرة في معدلات استهلاك الكهرباء.

وأضاف أن الكهرباء المصرية تعمل على تنفيذ خطة لتحسين كفاءة التشغيل وخفض استهلاك الوقود بشكل مستمر في محطات التوليد، بالتوازي مع العمل على تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يسهم في تقليل تكلفة إنتاج الكهرباء على المدى المتوسط، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لوضع آليات لمعالجة المديونيات المتبادلة بصورة تدريجية دون التأثير على استقرار الخدمة المقدمة للمواطنين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط