رئيس الوزراء البريطاني القادم قد يتسبب في هروب الأثرياء من لندن

مخاوف من خسائر اقتصادية مع تصاعد الجدل حول تمويل الإصلاحات الحكومية

المصدر: لندن - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

واجه المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة الوزراء في بريطانيا آندي بيرنهام تحذيرات من احتمالية التسبب في موجة هروب للأثرياء من بريطانيا إذا ما استهدف لندن بزيادة كبيرة في الضرائب لتمويل إصلاحاته الجوهرية.

ويسود الاعتقاد بأن بيرنهام هو أقوى المرشحين لخلافة رئيس الوزراء الحالي المستقيل كير ستارمر، حيث كان بيرنهام عمدة مدينة مانشستر قبل أن يفوز مؤخراً بشكل ساحق على منافسه من حزب الإصلاح في انتخابات برلمانية تكميلية جرت في منطقته.

سندات حرب مطروحة على طاولة رئيس الوزراء البريطاني المرتقب

وشددت المستشارة إليزابيث كامبل، زعيمة حزب المحافظين في مجلس "كينسينغتون وتشيلسي"، على أن رئيس الوزراء المحتمل، إذا قرر "معاقبة" العاصمة لندن، فإنه سيجعل بريطانيا ككل أكثر فقراً بدلاً من أن يجعلها أكثر ثراءً، بحسب ما نقل تقرير نشرته جريدة "إيفننج ستاندرد" واسعة الانتشار في لندن واطلعت عليه "العربية Business".

اقرأ أيضاً
زلزال سياسي يهز بريطانيا.. ستارمر يستقيل ولندن تبحث عن قائد ينقذ اقتصادها

وكان بيرنهام قد صرح بأنه يعتقد بوجود "بعض المجال" في البرنامج الانتخابي لحزب العمال لإجراء "تغييرات ضريبية"، مستشهداً بمثال فرض رسوم أعلى على المستودعات مقابل خفضها على الشركات التجارية في الشوارع الرئيسية (المتاجر المحلية).

ويستبعد البرنامج الانتخابي زيادة معدلات ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، ومساهمات الموظفين في التأمين الوطني.

كما يتوقع أن يلجأ عمدة مانشستر السابق إلى زيادة الضرائب على الثروة بدلاً من الدخل الناتج عن العمل، وذلك في حال سعيه لتوفير مليارات إضافية لسد العجز في الإنفاق الدفاعي، وتنفيذ أكبر برنامج لبناء المساكن البلدية (العامة) منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وإصلاح بريطانيا عبر "أكبر عملية لنقل السلطات في العصر الحديث".

وسبق لبيرنهام أن أيد إصلاحات تقضي باستبدال "ضريبة المجلس" (ضريبة السكن المحلية) و"رسوم تسجيل العقارات" بضريبة على العقارات، وهي خطوة قد تفرض على لندن فاتورة إضافية بقيمة 7.5 مليار جنيه إسترليني.

وفي حديثها لصحيفة "ذا إيفننج ستاندرد"، قالت المستشارة كامبل: "لقد طرح بيرنهام فكرة فرض ضرائب أعلى على المنازل باهظة الثمن في لندن وجنوب شرق إنجلترا؛ وهو إجراء يبدو غير مؤلم ظاهرياً، لكنه يصبح كذلك عند تذكر مدى تركز القاعدة الضريبية حالياً".

وأضافت: "تساهم الشريحة العليا -التي تمثل 1% من دافعي ضريبة الدخل- بنحو 30% من إجمالي إيرادات ضريبة الدخل، بينما تساهم الشريحة العليا التي تمثل 10% بأكثر من نصف الإيرادات. ويعيش ويعمل الكثير من هؤلاء في أحياء مثل دائرتي الانتخابية".

وتابعت: "إذا دفع هؤلاء للمغادرة -علماً بأن التوقعات تشير بالفعل إلى فقدان بريطانيا لمئات الآلاف من أغنى سكانها خلال هذا العقد- فإن الفاتورة لن تختفي، بل ستنتقل ببساطة لتفرض على بقية السكان".

وفي معرض اتهامها لبيرنهام بتبني خطاب "معادٍ للندن"، شددت المستشارة كامبل قائلة: "هذا الأمر بالغ الأهمية لأن الخطاب يشكل السياسات، والسياسات تشكل حياة الناس، بما في ذلك حياة السكان في دائرتي وأصحاب الأعمال في الشوارع التجارية بمنطقتي كينسينغتون وتشيلسي".

وأضافت قائلة: "لندن ليست منافساً ينبغي تقليص حجمه؛ بل هي المحرك الأساسي".

وتابعت: "تدر العاصمة لندن ناتجاً اقتصادياً يتجاوز 600 مليار جنيه إسترليني سنوياً، وتظل المساهم الأكبر، بصافي القيمة، في خزينة الدولة مقارنة بأي منطقة أخرى في بريطانيا؛ وهي الأموال التي تمول المدارس والمستشفيات في منطقة مانشستر الكبرى تماماً كما تفعل في أي مكان آخر".

وخلصت إلى القول: "إن الدولة التي تعاقب مدينتها الأكثر نجاحاً لا تصبح أكثر عدلاً، بل تزداد فقراً، سواء في الشمال أو الجنوب على حد سواء".

وقد تعهد بورنهام -الذي لم يقرر بعد من سيتولى منصب وزير المالية في حكومته- بعدم التخلي عن القواعد المالية التي وضعتها راشيل ريفز، وذلك في مسعى منه لطمأنة الأسواق قبل توليه منصب رئيس الوزراء، وهو الأمر المتوقع أن يتم في 20 يوليو/تموز الحالي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط