انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط تركيز على تنفيذ قرار زيادة الإنفاق الدفاعي، في خطوة من المتوقع أن تدعم نشاط شركات الصناعات الدفاعية الأوروبية وتفتح الباب أمام صفقات واستثمارات ضخمة.
واستهلت القمة أعمالها بافتتاح منتدى الصناعات الدفاعية، وهو الأول من نوعه في تاريخ قمم حلف الناتو، ويأتي استجابة لقرار قادة الحلف، الذي أُقر في قمة لاهاي العام الماضي، برفع الإنفاق على الدفاع والأمن إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة عضو.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات الصناعات الدفاعية، في ظل الحاجة إلى توسيع الاستثمارات وإبرام المزيد من العقود لتلبية متطلبات رفع الإنفاق العسكري.
وأكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أمس، أن المنتدى سيشهد الإعلان عن صفقات دفاعية بعشرات المليارات من الدولارات، ما يعكس الزخم المتزايد الذي يشهده قطاع الصناعات العسكرية.
حزمة دعم جديدة لأوكرانيا
وتتجه الأنظار أيضاً إلى القمة بانتظار إقرار حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، تقدر قيمتها بنحو 70 مليار يورو، في إطار مواصلة دعم كييف، لا سيما في مجالات التصنيع العسكري والصناعات الدفاعية.
ويُتوقع أن تستفيد شركات الصناعات الدفاعية من هذه الحزمة، إلى جانب الزيادة المرتقبة في الإنفاق العسكري لدول الحلف.
زيادة الإنفاق تدعم شركات الدفاع
ومن المنتظر أن ترفع عدة دول أعضاء موازناتها الدفاعية، إذ تتجه إيطاليا إلى زيادة إنفاقها العسكري بنحو 17 مليار يورو، فيما تخطط المملكة المتحدة لإضافة نحو 15 مليار جنيه إسترليني إلى مخصصات الدفاع.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه التطورات إيجاباً على أسهم شركات الصناعات الدفاعية، ولا سيما الشركات العاملة في مجالات أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، التي يرجح أن تكون المستفيد الأكبر من موجة الإنفاق والاستثمارات الجديدة التي تقودها دول حلف الناتو.