"الجزائر بحلة جديدة".. مشروعات تحفظ التاريخ وتكتب المستقبل

المصدر: الجزائر: أصيل منصور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

احتفلت الجزائر بالذكرى الرابعة والستين للاستقلال بإطلاق حزمة من المشاريع التي تجمع بين استحضار الإرث الثوري وتسريع وتيرة التحول الرقمي، ضمن مساعيها للمواءمة بين الحفاظ على الهوية الوطنية وبناء مستقبل قائم على التكنولوجيا.

في هذا السياق، دشن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عدداً من المشاريع التنموية والسياحية والثقافية والرقمية، التي دخلت حيز الخدمة هذا الأسبوع، ضمن رؤية تستهدف تطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات، مع ربط محطات التاريخ الوطني بمسار التنمية والتحديث.

معالم ومنشآت جديدة دشنتها الجزائر (خاص العربية)
معالم ومنشآت جديدة دشنتها الجزائر (خاص العربية)

من بين تلك المشروعات السياحية والتاريخية "منتزه الاستقلال"، في مسار بانورامي ممتد على طول 4.8 كيلومتر، ويربط المعلم التاريخي مقام الشهيد بفضاء الصابلات، والذي يحتوي على شرفات مطلة على خليج الجزائر، مع تزيين مسالك المشاة، وصولاً إلى دار عبد اللطيف التاريخية، ومتحف الفنون الجميلة، ومغارة "سارفونتيس"، وحديقة التجارب.

كما تم تدشين المقر الجديد لوزارة السكن والعمران والمدينة، وهو أيضاً بناية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث استُوحي تصميمها هندسياً من الطراز العربي الإسلامي ليعكس الهوية الثقافية والوطنية الجزائرية بلمسة حديثة، كما أنها شُيدت على مساحة تُقدر بـ2.5 هكتار، وتضم برجاً رئيسياً يبلغ ارتفاعه 122 متراً (تيمناً بمجموعة الـ22 التاريخية)، ويتكون من 24 طابقاً، إضافة إلى احتوائه على مرصد بانورامي يوفر رؤية بزاوية 360 درجة.

معالم ومنشآت جديدة دشنتها الجزائر (موقع وزارة السكن)
معالم ومنشآت جديدة دشنتها الجزائر (موقع وزارة السكن)

وأطلق الرئيس الجزائري المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية بالمحمدية، وهو أول منشأة وطنية مخصصة لاستضافة البيانات الرقمية السيادية، إلى جانب مشاريع ثقافية وخدمية، من بينها وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز قاعة العروض الكبرى ببلدية أولاد فايت، إلى جانب تدشين مستشفى رقمي متطور يمثل طب المستقبل.

أهمية المشروعات الجديدة بالجزائر

هذا المزيج بين الأصالة والمعاصرة قال عنه مهندس البناء سعيد زيتان إنه "خير وسيلة للتعريف بالمقومات السياحية والثقافية والتاريخية الجزائرية"، موضحاً لـ"العربية.نت" أن "كثيراً من السياح يضطرون للاختيار بين المناطق الترفيهية أو تلك الثقافية والتاريخية عند زياراتهم السياحية، خاصة في بلد مثل الجزائر، الأكبر في أفريقيا، وهو ما قد يضيع عليهم زيارة أماكن تاريخية هامة، فيأتي التوفيق بين إنجاز أماكن سياحية بخلفيات تاريخية ليحل هذا الإشكال".

معالم ومنشآت جديدة دشنتها الجزائر (موقع وزارة السكن)
معالم ومنشآت جديدة دشنتها الجزائر (موقع وزارة السكن)

كما أعطى زيتان مثالاً بـ"منتزه الاستقلال" الذي يعتبر، حسبه، "ربطاً ذكياً بين متحف المجاهد، ومقام الشهيد اللذين يُعتبران من أبرز الوجهات التاريخية للتعريف بالتاريخ الثوري للجزائر، وبين الشرفة المطلة على خليج الجزائر، وصولاً إلى منتزه الصابلات، الذي يُعتبر منطقة ترفيهية بامتياز".

ونوه أيضاً بمقر وزارة السكن والعمران والمدينة الجديد الواقع في بلدية دالي إبراهيم غرب العاصمة الجزائر، حيث "يعتبر أيضاً مبنى سيادياً، يؤرخ للأصالة بهويته العمرانية، على غرار المسجد الأعظم الذي لا يعتبر صرحاً دينياً فقط، بل تمثيلاً للهوية الجزائرية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط