قال حمزة الكعود، نائب مدير الشرق الأوسط في شركة "BMI - Fitch Solutions"، إن التصريحات العراقية الأخيرة بشأن منظمة "أوبك" تعكس رؤية طويلة الأجل تستند إلى خطط بغداد لرفع طاقتها الإنتاجية من النفط، وليس توجهاً فورياً للخروج من المنظمة.
وأوضح الكعود، في مقابلة مع "العربية Business"، أن العراق يستهدف رفع قدرته الإنتاجية إلى أكثر من 7 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030 وما بعده، وفق الخطط التي أُقرت ضمن موازنة عام 2023، مشيراً إلى أن هذه الخطط تمهد للمطالبة بحصة إنتاجية أكبر داخل "أوبك" مع توسع الاستثمارات في قطاع الطاقة.
شلل في مضيق هرمز.. "وغولدمان ساكس" يحذر من تأخر تعافي إمدادات النفط
وأضاف أن العراق كان قد تجاوز حصته الإنتاجية المقررة في "أوبك" خلال عام 2024، متوقعاً أن تؤدي الاستثمارات الجديدة، ولا سيما مع الشركات الأميركية والسعودية في قطاعي النفط والغاز، إلى رفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً من أكثر من 4.5 مليون برميل يومياً إلى نحو 5.7 مليون برميل يومياً خلال فترة تتراوح بين خمس وعشر سنوات.
أسواق النفط
وفيما يتعلق بأسواق النفط، أشار الكعود إلى أن تقديرات "BMI - Fitch Solutions" تفيد بأن الأسواق لا تزال قلقة من احتمالات زيادة المعروض وضغوط هبوط الأسعار إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل، لافتاً إلى أن أسعار النفط تتضمن حالياً علاوة مخاطر تتراوح بين 5 و7 دولارات للبرميل نتيجة استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأكد أن الأسواق لم تستبعد بعد مخاطر التصعيد، في ظل استمرار المفاوضات وتطورات الأوضاع الميدانية، موضحاً أن أي استهداف لناقلات النفط والغاز أو للمنشآت النووية والعسكرية في إيران، أو لمنشآت الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، قد يؤدي إلى ارتفاع علاوة المخاطر بصورة أكبر، إلا أن الأوضاع لم تصل حتى الآن إلى مستويات التوتر التي شهدتها الأسواق خلال فترة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
وأضاف أن تباطؤ الطلب الصيني على النفط، إلى جانب تسارع عودة حركة الملاحة وسلاسل الإمداد، أسهما في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات، مشيراً إلى أن الأسواق تمكنت من استعادة جزء كبير من أوضاعها السابقة في وقت قصير.
ولفت الكعود إلى أن الأسواق لا تزال تراهن على استمرار المسار الدبلوماسي، في ظل اعتقاد المستثمرين بأن الإدارة الأميركية تفضل الحلول التفاوضية لتجنب تداعيات اقتصادية قد تؤثر في الانتخابات النصفية المقبلة.
وذكر أن التقلبات المرتبطة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبحت مألوفة للأسواق، وأن كثيراً من المحللين لا يتوقعون عودة سريعة إلى سيناريو التصعيد الواسع أو إغلاق الممرات البحرية.