أكد العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية محمد لطفي، أن البنك المركزي المصري سيبني قراره بشأن أسعار الفائدة على المعطيات الحالية وليس على السيناريوهات المستقبلية غير الواضحة، متوقعاً أن يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه، رغم التوترات الأخيرة وارتفاع أسعار النفط.
وأوضح أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط خلال اليومين الماضيين تبدو مؤقتة، مرجحاً أن تشهد الأسواق تهدئة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل الضغوط الدولية الهادفة إلى احتواء التوترات وحماية حركة التجارة والطاقة.
مصادر: السعودية وكندا ستوقعان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بمليار دولار
وأشار إلى أن أسعار النفط ما زالت أقل بكثير من المستويات التي سجلتها في فترات سابقة، لافتاً إلى أن البنك المركزي يركز عادة على البيانات الاقتصادية الفعلية والواقع الحالي عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية، وليس على توقعات قد تتغير سريعاً.
وأضاف أن الأسواق قد تشهد حالة من الاستقرار خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، متوقعاً عودة الأوضاع إلى طبيعتها بصورة تدريجية خلال الأسبوع المقبل.
ونبه إلى أن المستثمرين الأجانب لم يعودوا بعد إلى سوق الأسهم المصرية بالقوة نفسها التي كانت سائدة قبل موجات التقلب الأخيرة، إلا أنهم بدأوا في العودة تدريجياً إلى أدوات الدخل الثابت.
وأشار إلى أن هذه العودة تعكس ثقة متزايدة في السياسة النقدية المصرية وقدرة البنك المركزي على إدارة الأوضاع الاقتصادية الحالية، موضحاً أن أدوات الدخل الثابت ما زالت تحظى بجاذبية لدى المستثمرين الأجانب.
ولفت إلى أن التراجعات التي شهدتها البورصة خلال الجلسات الماضية كانت مدفوعة في جانب كبير منها بحالة من الذعر لدى المستثمرين الأفراد، الذين يشكلون ما بين 60% و70% من التداولات في السوق المصرية.
وأضاف أن المؤسسات المصرية والمستثمرين الأجانب كانوا من أبرز المشترين خلال فترات التراجع الأخيرة، وهو ما وفر دعماً مهماً للسوق، مشيراً إلى أن المستثمرين الأفراد غالباً ما يتسمون بالحذر قبل عطلات نهاية الأسبوع في ظل الضبابية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وتوقع أن تتحرك البورصة المصرية بصورة عرضية خلال الجلسة الحالية، مع غياب محفزات الصعود أو الهبوط القوي، مرجحاً استمرار حالة الترقب إلى حين اتضاح مسار الأحداث خلال الأيام المقبلة.
وعن قطاع الأسمدة، أوضح أن أسعاره تأثرت بصورة مباشرة بالتقلبات العالمية التي شهدتها أسواق السلع الأساسية خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن أسعار اليوريا ارتفعت بقوة خلال فترات التوتر قبل أن تعود للتراجع مجدداً.
وأضاف أن أسهم شركات الأسمدة المصرية تعرضت لضغوط كبيرة مع تراجع أسعار اليوريا عالمياً، وهو ما انعكس على تقييماتها السوقية، رغم استمرار تحقيق العديد منها نتائج أعمال قوية.
وأشار إلى أن الانخفاضات الحادة التي سجلتها بعض الأسهم القيادية في القطاع دفعت المستثمرين إلى العودة للشراء عند مستويات سعرية جاذبة، ما ساهم في حدوث ارتدادات فنية خلال الفترة الأخيرة.
وتوقع أن تواصل أسهم الأسمدة تعويض جزء من خسائرها السابقة، دون أن تعود بالضرورة إلى قممها السابقة في المدى القريب، مرجحاً أن تسترد ما بين 20% و30% من التراجعات التي سجلتها سابقاً.
وأوضح أن قطاع الأسمدة يبقى من أكثر القطاعات حساسية تجاه تحركات أسعار الطاقة والسلع الأساسية العالمية، ولذلك يستفيد عادة من أي اضطرابات في سلاسل الإمداد أو عودة المخاوف الجيوسياسية إلى الأسواق.
وختم بالقول إن الصورة العامة للسوق المصرية ما زالت تميل إلى التحرك العرضي والترقب، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.