"فيتش" تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند "A+" مع نظرة مستقبلية مستقرة

المملكة حافظت على قوة اقتصادها من خلال مرونة الأنشطة غير النفطية وميزانيتها العامة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكّدت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" تصنيفها الائتماني للمملكة العربية السعودية عند "A+" مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر مؤخرًا.

وأوضحت الوكالة أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي واحتياطاتها المالية الكبيرة، حيث إن معدلات الدين الحكومي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات "A" و"AA".

وأشارت الوكالة إلى أنه بالرغم من الأوضاع الجيوسياسية، حافظت المملكة على مرونة اقتصادها من خلال مرونة الأنشطة غير النفطية وميزانيتها العامة.

كما توقعت الوكالة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 0.6% خلال عام 2026م، على أن ينتعش في عام 2027م، إذ تتيح عودة تدفقات الملاحة عبر مضيق هرمز زيادة إنتاج النفط والبتروكيماويات، ومن المتوقع أن يعود إلى معدل نمو 2.9% بحلول عام 2028.

وفي الأسبوع الماضي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2026 بمقدار 1.4 نقطة مئوية إلى 1.7%، مقارنة بتوقعاته السابقة، فيما رفع توقعاته للنمو خلال عام 2027 بمقدار 1.0 نقطة مئوية إلى 5.5%.

وتأتي التعديلات في ظل توقعات الصندوق بتغيرات في مسار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مع استمرار تأثيرات العوامل الجيوسياسية وتطورات إنتاج النفط على الاقتصادات المصدرة للخام.

وقال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام الدكتور محمد مكني، إن التصنيفات الائتمانية المرتفعة تعكس متانة الاقتصاد السعودي وغياب المخاطر الجوهرية التي قد تهدد استقراره.

وأضاف أن الاقتصاد السعودي يتمتع بمرونة عالية في مواجهة التحديات والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.

وأشار إلى أن تقارير صندوق النقد والبنك الدولي تؤكد متانة الاقتصاد السعودي ودوره كمورد موثوق للطاقة للأسواق العالمية.

وأوضح أن الاستثمار المبكر في خط أنابيب "شرق-غرب" وفر للمملكة بديلاً استراتيجياً لنقل النفط في حالات الطوارئ وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

قال الخبير الاقتصادي، الدكتور بندر الجعيد، إن تأكيد وكالة "فيتش" تصنيفها الائتماني للسعودية في ظل ما تمر به المنطقة وكذلك حالة عدم اليقين التي يعيشها الاقتصاد العالمي منذ عدة سنوات يؤكد على أهمية القرار الذي اتخذته المملكة مع إطلاق رؤية تنويع الاقتصاد.

وأضاف الجعيد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن السر في امتصاص الصدمات هو وضوح الرؤية التنموية والاقتصادية في المملكة والمرونة في تنفيذ هذه الرؤية.

وأوضح أن أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات هو التعامل مع الصدمات والنجاة منها بأقل الأضرار الممكنة.

وقال إن المملكة لديها مرونة في السياسة المالية، حيث أشارت "فيتش" إلى قدرة السعودية على إدارة مستويات الدين والتعامل مع الأصول الأجنبية والأصول والاحتياطيات السيادية، حيث تعتبر هذه من العناصر التي تنظر لها الشركات والأسواق عن قرب لأنها تعتبر من عوامل الجذب في الاقتصاد والقدرة على تنفيذ المستهدفات.

وأضاف الجعيد أن القطاعات غير النفطية من الأكثر نمواً في المملكة مع استدامة هذا النمو بمعدلات إيجابية حتى في ظل الأزمات التي شهدتها المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط