الملاحة في مضيق هرمز تتباطأ إلى أدنى مستوى منذ عدة أسابيع

في ظل تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران

المصدر: سنغافورة – رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أظهرت بيانات شحن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز انخفض أمس الأحد إلى أدنى مستوى منذ عدة أسابيع، في ظل تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات على السفن في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن السلامة.

وبحسب بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر، فإن 6 سفن عبرت المضيق أمس الأحد، وهو أقل عدد في أي يوم منذ خمسة أسابيع.

فيما أظهرت البيانات أن الناقلات التي عبرت المضيق شملت ناقلة النفط الخام الضخمة هيومانيتي المحملة بمليوني برميل من النفط الإيراني، وناقلة أخرى هي كابيتان أندرياس التي تحمل نحو 500 ألف برميل من المنتجات النفطية الكويتية، في حين دخلت ثلاث ناقلات فارغة الخليج لتحميل النفط. وأوقفت معظم الناقلات تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها عند عبور المضيق.

ولم تظهر أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال دخلت المضيق خلال مطلع الأسبوع في بيانات تتبع السفن.

وأظهرت بيانات كبلر أن ناقلة واحدة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) غادرت المضيق بين 10 و12 يوليو تموز. وتتجه السفينة إلى ميناء داهيج في الهند.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن القوات أكملت أمس الأحد موجة أخرى من الضربات ضد إيران، حيث استهدفت عشرات الأهداف في مواقع متعددة بذخائر دقيقة التوجيه.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة التجارية، على الرغم من إعلان إيران في وقت سابق أنها أغلقت المضيق بعد أن سارت سفينة في مسار غير معتمد وتعرضت للقصف.

وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين إن قواته البحرية أوقفت سفينتين في مضيق هرمز ليلة أمس عن طريق تعطيل أنظمتهما. ولم يذكر الحرس الثوري اسمي السفينتين المعنيتين.

في حين نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن نحو 20 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الـ 24 ساعة الماضية بالتنسيق مع الجيش الأميركي، بالإضافة إلى عدة سفن عبرت دون تنسيق مع واشنطن.

وقال مدير شركة "ميد بالك" لحلول الشحن، أيمن شلبي، إن تضارب التصريحات الأميركية والإيرانية بشأن وضع مضيق هرمز أعاد حالة عدم اليقين إلى أسواق الشحن البحري، مشيراً إلى أن القطاع عاد عملياً إلى "المربع صفر" بعد تجدد التوترات.

وأوضح في مقابلة مع "العربيةBusiness" أن شركات الملاحة أصبحت تواجه ضبابية كبيرة في اتخاذ قراراتها التشغيلية، في ظل استمرار المخاوف الأمنية وتبادل الهجمات، لافتاً إلى أن عدداً محدوداً فقط من السفن واصل العبور خلال الأيام الماضية، بينما يتوقع تراجع حركة المرور بشكل أكبر.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى توجيه رسالة بأن المضيق آمن للملاحة الدولية، في حين تتبع إيران آلية مختلفة في التعامل مع السفن، إلا أن ملاك السفن وشركات التشغيل يضعون سلامة الأطقم والسفن في المقام الأول، ما يدفعهم إلى تجنب المخاطرة والحد من العبور عبر المضيق.

وأشار شلبي إلى أن شركات الملاحة كانت تتوقع، بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، عودة الحركة الطبيعية عبر المضيق، بما يشمل إزالة الألغام البحرية، وخفض تكاليف التأمين، واستئناف التشغيل بصورة اعتيادية، إلا أن التطورات الأخيرة دفعتها إلى إعادة مراجعة جداول الإبحار وخطط التشغيل.

وأفاد بأن شركات التأمين لم تخفض حتى الآن أقساط التأمين على السفن العابرة، كما لم يعدّل ملاك السفن سياساتهم التشغيلية، وهو ما يعكس استمرار المخاطر وغياب الرؤية الواضحة بشأن أمن الملاحة في المضيق.

وأكد أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تراجع حركة الملاحة إلى مستويات تقترب من التوقف، وهو ما يفسر استمرار التقلبات في أسعار النفط مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

وفيما يتعلق بتأثير الأزمة على الواردات إلى دول الخليج، أوضح شلبي أن هناك بدائل لوجستية يجري الاعتماد عليها، من خلال موانئ الإمارات وسلطنة عُمان، إضافة إلى موانئ البحر الأحمر في السعودية والأردن، إلى جانب خطوط النقل البحري المنتظمة عبر البحر الأحمر.

وأكد أن هذه البدائل تساعد في تخفيف حدة الأزمة، لكنها لا تستطيع استيعاب كامل أحجام التجارة التي تمر عادة عبر مضيق هرمز، ما يخلق ضغوطاً لوجستية واختناقات في حركة البضائع، خاصة مع ارتفاع أحجام الشحنات العابرة.

وأضاف أن بعض أنواع البضائع، مثل الحاويات والسيارات والمدحرجات، يمكن إعادة توجيهها عبر مسارات بديلة، في حين تتطلب حركة السلع الأساسية والمواد الأولية حلولاً لوجستية إضافية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط