فيما تترقب الأسواق شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي كيفين وارش أمام الكونغرس، قالت مراسلة "العربية Business" كارينا كامل إن الأسواق تأمل أن تتضمن شهادة وورش إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية، إلا أنه من المرجح أن يتجنب تقديم توجيهات مباشرة حول قرارات أسعار الفائدة المقبلة.
وأوضحت أن وورش سيمثل أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب ثم أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، ما يعني مواجهة سلسلة من الأسئلة المكثفة بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
أسعار النفط تقفز 5% إلى أعلى مستوى في 4 أسابيع مع تصاعد حرب إيران
وأشارت إلى أن الشهادة تأتي بعد صدور بيانات التضخم، التي تشير التوقعات إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار من 4.2% إلى 3.8%. ورغم هذا التراجع، فإن معدل التضخم لا يزال أعلى بكثير من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.
وأضافت أن وورش أكد في أكثر من مناسبة أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة أمر غير مقبول، وأن أولوية الاحتياطي الفيدرالي تبقى إعادة التضخم إلى مستوى 2%. ولذلك من المتوقع أن تتركز الأسئلة حول الكيفية التي يعتزم بها تحقيق هذا الهدف في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
وأوضحت أن التحدي الأكبر أمام وارش يتمثل في الإجابة عن هذه التساؤلات من دون تقديم إشارات مباشرة للأسواق بشأن توجهات أسعار الفائدة. ولفت إلى أن الأسواق لا تزال ترى أن احتمالات رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل المقرر في 29 يوليو/تموز محدودة نسبياً وتبلغ نحو 20% فقط، إلا أن المستثمرين سيحاولون استنتاج أي دلالات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وفي ما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشارت إلى أن خمسة من أكبر البنوك الأميركية ستعلن نتائجها المالية قبل افتتاح التداولات، وهي جي بي مورغان، وويلز فارغو، وبنك أوف أميركا، وسيتي غروب، ومورغان ستانلي. وأوضحت أن هذه النتائج ستكون محل متابعة واسعة، نظراً لأثرها المباشر في أداء أسهم القطاع المصرفي.
وأكدت أن الأسواق تركز بصورة خاصة على مؤشرات مثل نشاط الإقراض، وصافي دخل الفوائد، وإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية والرسوم المرتبطة بها. وأضافت أن هذه النتائج لا تعكس فقط صحة البنوك الأميركية، بل تقدم أيضاً صورة مهمة عن أوضاع الشركات الأميركية والاقتصاد ككل، من خلال قياس حجم الطلب على القروض ونشاط الصفقات التي تشكل مصدراً أساسياً للإيرادات لدى البنوك الكبرى.