شهدت جلسة مجلس الأمن، الثلاثاء، حالة من السجال بين مندوب الولايات المتحدة ونظيره الصيني، بشأن التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، وقوفها ودعمها للحكومة اليمنية ودول الخليج، في مواجهة التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
فأمام مجلس الأمن في جلسة بشأن اليمن، أكد المندوب الأميركي أن إيران والحوثيين يهاجمون السفن ويهددون الاستقرار، لافتاً إلى أن الطائرة الإيرانية التي دخلت الأجواء اليمنية أمس، استخدمت لنقل أسلحة للحوثيين تحت غطاء آخر.
كما شدد على أنه يتعين على إيران والحوثيين الامتثال لقرارات مجلس الأمن، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ تدابير لحظر تدفق الأسلحة للحوثيين.
وأشار إلى أن 70% من الصادرات ذات الاستخدام المزدوج لإيران والحوثيين مصدرها الصين، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمارس الدبلوماسية البناءة بشأن الشرق الأوسط.
أما مندوب الصين فحمل أميركا مسؤولية التوترات بالمنطقة، قائلاً: أميركا دفعت الشرق الأوسط إلى حافة الهاوية.
كما أكد أن التوترات التي تشهدها المنطقة حالياً تؤثر على الوضع في البحر الأحمر، رافضاً اتهامات أميركا حول مواقف الصين في الشرق الأوسط.
ومن جانبهم، شدد مندوبا فرنسا والبحرين على ضرورة وضع حد لتهديدات الحوثيين لحرية الملاحة الدولية، لافتين لضرورة اتخاذ موقف حازم بهذا الشأن.
"أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي"
كانت نائبة المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفيرة تامي بروس، قد جددت في كلمتها أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، التزام بلادها بالعمل مع أعضاء مجلس الأمن لاستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات، لدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأشارت بروس، إلى أن النظام الإيراني يواصل دعمه لجماعة الحوثي الإرهابية وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، مؤكدة أن طهران تواصل تقويض جهود السلام وتهديد أمن الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.
وقالت "إن طائرة إيرانية قادمة من طهران وصلت في الثالث من يوليو الجاري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، بهدف نقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم خبراء في الطائرات المسيّرة والصواريخ، دعماً للجماعة، تحت غطاء نقل مسؤولين حوثيين للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق".
وأضافت "أن هذا النوع من الدعم يمكّن الحوثيين من مواصلة إرهاب الشعب اليمني وتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة"، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها إيران على دعم علني بهذا المستوى منذ محاولة تسيير رحلات شركة "ماهان إير" إلى صنعاء عام 2015، والتي أُحبطت آنذاك.
وأكدت أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي يحظر تزويد الحوثيين بالأسلحة أو المعدات العسكرية أو المساعدة الفنية أو التدريب أو أي دعم مرتبط بالأنشطة العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وقالت بروس "إن جماعة الحوثي، وعلى مدى ما يقارب عقداً من الزمن وبدعم إيراني، طورت قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ، من خلال تنفيذ هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ عبر الحدود، واستخدام ذخائر عنقودية، وهو ما يشكل دليلاً واضحاً على تلقيها دعماً خارجياً بالمخالفة لحظر السلاح المفروض عليها".
كما اتهمت إيران بانتهاك قرار مجلس الأمن رقم 2817، مؤكدة أن طهران تواصل هجماتها المباشرة ومن خلال وكلائها ضد دول الجوار وحركة الملاحة البحرية، رغم الإجماع الدولي الذي طالبها بوقف تلك الاعتداءات.
ودعت مجلس الأمن إلى توجيه رسالة واضحة وحاسمة لإيران بأن انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي غير مقبولة ويجب أن تتوقف.
يذكر أن طائرة إيرانية دخلت الأجواء اليمنية، صباح أمس الاثنين، رغم التعليمات العلنية الصادرة عن الحكومة اليمنية بعدم القيام بذلك.