ارتفعت أرباح بنك مورغان ستانلي خلال الربع الثاني من العام الجاري، مدعومة بنشاط قوي في عمليات الاندماج والاستحواذ وأداء قوي لوحدات التداول، رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
وساعدت البيئة التنظيمية الأكثر مرونة وانتعاش أسواق الأسهم الشركات في مختلف القطاعات على إبرام صفقات كبرى، ما عزز إيرادات البنوك الاستثمارية من الرسوم الاستشارية.
وأظهرت بيانات السوق أن القيمة الإجمالية لصفقات الاندماج والاستحواذ المعلنة بلغت نحو 2.8 تريليون دولار خلال النصف الأول من العام، بزيادة 48% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، مسجلة أعلى مستوى للنصف الأول منذ بدء مجموعة LSEG تسجيل البيانات في عام 1980، وفقاً لوكالة "رويترز".
ومن بين أبرز الصفقات التي شارك فيها البنك خلال الربع الثاني، عمل البنك كمستشار مالي في اتفاقية شركة فيرتيتا إنترتينمنت لشراء شركة سيزرز إنترتينمنت في صفقة بلغت قيمتها 17.6 مليار دولار.
كما تولى مورغان ستانلي دور المدير الرئيسي للاكتتاب العام لشركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، في طرح هو الأكبر في الأسواق، في خطوة عكست عودة النشاط إلى سوق الطروحات الأميركية.
وشارك البنك أيضاً كمدير رئيسي لاكتتاب شركة الرقائق الإلكترونية "سيريبراس" في بورصة نيويورك، إضافة إلى دوره كمدير مشترك لعملية زيادة رأس المال التي أعلنتها "ألفا بت" الشهر الماضي.
وكانت بنوك جي بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا وغولدمان ساكس، والتي شاركت كذلك في إدارة طرح SpaceX، قد أعلنت الثلاثاء عن قفزة مماثلة في إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية.
وقفزت إيرادات قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى مورغان ستانلي إلى 2.44 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقارنة مع 1.54 مليار دولار قبل عام، مدفوعة بارتفاع رسوم الاستشارات المرتبطة بصفقات الاندماج والاستحواذ.
وسجل البنك صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 5.58 مليار دولار، أو 3.46 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، مقارنة مع 3.54 مليار دولار، أو 2.13 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.
قوة التداول تدعم النتائج
وشهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة خلال الربع الثاني، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وما صاحبه من مخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع قوي في أسعار الخام.
كما ساهم استمرار الضغوط التضخمية وتغير توقعات السياسة النقدية في زيادة حالة عدم اليقين، رغم صمود مؤشرات الأسهم الرئيسية.
وعادة ما توفر مثل هذه البيئة المتقلبة فرصاً أكبر لأنشطة التداول في وول ستريت، إذ زاد العملاء من حجم معاملاتهم للتحوط من المخاطر والاستفادة من تحركات الأسعار، ما انعكس إيجاباً على نتائج مورغان ستانلي.
وأدى إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية إلى تحقيق مكاسب قوية لوحدة التداول التابعة للبنك، حيث ارتفعت إيرادات تداول الأسهم بأكثر من 69% لتصل إلى 6.3 مليار دولار.
وسجلت بنوك جي بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا وغولدمان ساكس بدورها نمواً قوياً في إيرادات التداول وأرباحاً فصلية فاقت التوقعات.
وارتفع سهم مورغان ستانلي بنحو 1% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق. ومنذ بداية عام 2026، صعد السهم بنحو 28.5%، ورغم أن أداءه جاء أقل من سهم غولدمان ساكس، فإنه تفوق على أداء مؤشر S&P 500 خلال الفترة نفسها.