توفيت المسنّة التركية سلطانة أوزجان، المعروفة بلقب "المرأة الحمراء"، عن عمر ناهز 74 عاماً بعد صراع مع المرض، وسط مشاركة واسعة من سكان مدينة قونية التركية في مراسم تشييعها، في مشهد عكس المكانة التي حظيت بها بين أهالي المدينة خلال السنوات الماضية.
وكانت أوزجان قد دخلت المستشفى لتلقي العلاج منذ يونيو الماضي، قبل أن تفارق الحياة قبل يومين، لتنتهي بذلك حكاية إنسانية ظلت لسنوات محط اهتمام وسائل الإعلام التركية ومواقع التواصل الاجتماعي.
واكتسبت سلطانة شهرتها بفضل مواظبتها على ارتداء الملابس الحمراء ووضع مساحيق التجميل أثناء تجولها في شوارع مدينة قونية، حتى أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات المعروفة في المدينة، وأطلق عليها السكان لقب "المرأة الحمراء".
Konya'da 'Kırmızılı Kadın' olarak tanınan Sultan Özcan hayatını kaybetti. Sultan Özcan’ın cenazesinde yaşanan yoğunluk… pic.twitter.com/1sHQ27Ng85
— Merkez Medya (@merkezmedyatv) July 12, 2026
وسار حشد كبير من الناس خلف جنازة سلطانة أوزجان، وقد عرف كثير منهم القصة الحزينة والمؤثرة التي يقف خلفها فستان الراحلة الأحمر.
وتعود جذور قصتها وفق وسائل إعلام تركية إلى عام 1995، حين انفصل عنها زوجها بعد زواج استمر سنوات، ليتزوج من امرأة أخرى بعدما لم يرزق منها بأطفال. وتشير الروايات المتداولة إلى أن تمسكها باللون الأحمر بدأ بعدما أبدى زوجها إعجابه بامرأة كانت ترتدي فستاناً بهذا اللون، فاختارت أن ترتدي الأحمر باستمرار، وظلت متمسكة به حتى بعد انتهاء زواجهما.
وبعد الانفصال، عاشت أوزجان ظروفاً نفسية صعبة وخضعت للعلاج، قبل أن تنتقل للإقامة مع شقيقها في مدينة قونية، حيث اعتادت الخروج إلى الساحات العامة كلما كان الطقس مناسباً، لتتحول مع مرور الوقت إلى شخصية مألوفة لدى السكان وزوار المدينة.
من هي أوزجان؟
ولدت سلطانة أوزجان عام 1952 في إحدى قرى محافظة أقصراي، وتزوجت في سن الخامسة عشرة من معلم شاب، وانتقلت معه بين عدة مدن تركية بحكم طبيعة عمله، قبل أن تنتهي قصة زواجهما بعد نحو ثلاثة عقود.
وألهمت قصتها صناع السينما بإنتاج فيلم وثائقي، كما استُوحيَت منها إحدى الشخصيات في مسلسل تلفزيوني، فيما تناولتها وسائل إعلام تركية ودولية بوصفها نموذجاً لقصص الحب التي انتهت بالفراق وما تركته من آثار نفسية عميقة.
وأثارت وفاة "المرأة الحمراء" تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استعاد كثيرون تفاصيل قصتها، معتبرين أنها ظلت رمزاً للوفاء والحزن، فيما رأى آخرون أن حكايتها تعكس الأثر الإنساني الذي قد تتركه العلاقات العاطفية على حياة أصحابها.