عقوبات بريطانية تستهدف ذهب السودان.. وتدعو لحظر الأسلحة بـ"الأبيض"

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلنت المملكة المتحدة فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف شبكات تجارة الذهب والتمويل غير المشروع في السودان، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الحرب وتقويض "اقتصاد الصراع"، بالتزامن مع تجديد دعوتها إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل مدينة الأبيض، محذرة من اقترابها من خطر وقوع "فظائع جسيمة".

هذا وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن لندن ستواصل ملاحقة الأطراف التي تؤجج الصراع في السودان، مشددة على أن "الشعب السوداني يدفع ثمن حرب لا تتغذى فقط على الأسلحة والمقاتلين، بل أيضاً على التدفقات غير المشروعة للذهب والأموال".

وقالت كوبر إن "العقوبات الجديدة تستهدف اقتصاد الحرب في السودان، وأولئك الذين يسعون لتحقيق الربح من الشبكات الخفية غير القانونية"، مؤكدة أن المملكة المتحدة عازمة على التصدي للأطراف التي تغذي النزاع وتموله.

كما جددت بريطانيا دعوتها إلى قوات الدعم السريع لوقف هجومها على مدينة الأبيض، مطالبة بتوسيع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل المدينة، في ظل تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.

وقد شددت وزيرة الخارجية البريطانية على أن بلادها "تؤكد بوضوح أن كل من يسهم في ارتكاب الفظائع سيخضع للمساءلة"، في إشارة إلى استمرار الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع المستمر في السودان منذ منتصف 2023.

واستبق الاتحاد الأوروبي العقوبات البريطانية، إذ أعلن قبل أيام فرض عقوبات جديدة على السودان باستهداف تجارة الذهب لديه والتي قال إنها تستغل في تمويل الصراع العسكري الدائر في البلاد، موضحاً أن "القرار يفرض حظرا على شراء أو استيراد أو نقل الذهب سوداني المنشأ. ويحظر أيضا بيع أو توريد أو نقل أو تصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان".

أوضاع إنسانية صعبة

تأتي العقوبات البريطانية في وقت تتصاعد فيه تحذيرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في السودان، مع اتساع رقعة النزوح وتفاقم أزمتي الغذاء والمياه، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار القتال إلى كارثة إنسانية أعمق، لا سيما في المناطق التي تشهد مواجهات عسكرية متواصلة.

بدورها، أكدت الأمم المتحدة أنها لا تزال قادرة على إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في السودان، رغم التحديات الأمنية واللوجستية، في حين أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 600 شخص من مدينة كلبس بولاية غرب دارفور جراء تصاعد أعمال العنف.

أما برنامج الأغذية العالمي فحذر من أن نقص التمويل اضطره إلى خفض المساعدات الغذائية المقدمة للنازحين في السودان بنسبة 50%.

وتتجلى الأزمة الإنسانية بوضوح في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث يخوض السكان معركة يومية للحصول على المياه، في ظل مشاهد لنساء وأطفال وكبار سن يصطفون لساعات طويلة تحت درجات حرارة مرتفعة أمام نقاط توزيع المياه، انتظاراً لوصول صهاريج قد تتأخر أو لا تصل، في صورة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون مع استمرار النزاع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط