قال خبير الاستثمار في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، أحمد ناشي، إن العامل الأكثر تأثيراً على سعر صرف الجنيه المصري في المرحلة الحالية ليس فقط تطورات السياسة النقدية الأميركية، وإنما الأحداث الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على تدفقات الأموال الساخنة.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن استقرار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد يمثل عاملاً إيجابياً للأسواق، إلا أن حركة الأموال الساخنة تظل المحرك الرئيسي لسعر الصرف في مصر، نظراً لحساسية السوق المصرية تجاه تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضاف أن أي اضطرابات جيوسياسية في المنطقة تدفع إلى خروج هذه التدفقات، وهو ما ينعكس سريعاً على سعر الدولار مقابل الجنيه، مشيراً إلى أن خروج نحو مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية قد يؤدي إلى تراجع قيمة الجنيه بما يتراوح بين 40 و50 قرشاً ما يجعل الأموال الساخنة العامل الأكثر تأثيراً في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بأداء البورصة المصرية، أوضح أن النشاط الملحوظ في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، رغم التوترات الجيوسياسية، يعود إلى هيكل المستثمرين في السوق، حيث يمثل الأفراد نحو 75% من متوسط أحجام التداول اليومية.
وأشار إلى أن المستثمرين الأفراد يميلون إلى الأسهم الصغيرة وأسهم المضاربات لأنها لا تحتاج إلى سيولة كبيرة لتحريك أسعارها، وتوفر فرصاً لتحقيق عوائد سريعة مقارنة بالأسهم القيادية.
وذكر أن تحرك الأسهم القيادية يتطلب دخول المؤسسات المحلية والمستثمرين الأجانب، نظراً لامتلاكهم السيولة الكافية للتأثير في هذه الأسهم، وهو ما يفسر استمرار التركيز على الأسهم الصغيرة والمتوسطة في ظل غياب تدفقات مؤسسية قوية.