يعتقد كثيرون أن طبيعة الشعر تتحدد حسب طريقة العناية به أو تأثيرات الطقس والرطوبة، لكن الأدلة العلمية تشير إلى أن الأمر يتعلق بفروة الرأس، حيث تتشكل البصيلات، وفق تقرير لموقع "ساينس أليرت".
كيف يتشكل الشعر؟
تنمو كل شعرة داخل بصيلة تقع أسفل الجلد، ثم تخرج تدريجيا عبر مسام فروة الرأس.
وإذا كانت البصيلة مستقيمة، فإن الشعرة تنمو كذلك أيضا، أما إذا كانت البصيلة منحنية، فإن الشعرة تتخذ شكلًا منحنيًا أثناء نموها، ما يزيد من احتمال خروجها مجعدة.
وأظهرت أبحاث أحدث أن الخلايا الموجودة على جانبي البصيلة لا تنقسم وتنضج بالطريقة نفسها، ما يؤدي إلى توزيع غير متساوٍ لبروتين الكيراتين والمواد الأخرى داخل الشعرة.
ويؤدي هذا الاختلاف إلى تكوين شعرة غير متناظرة، فتكون أكثر عرضة للانحناء والالتفاف في اتجاه معين، بينما تتميز بصيلات الشعر الناعم بتركيب أكثر تماثلًا، ما يساعد على نمو الشعر بشكل مستقيم.
العامل الحاسم
خصائص الشعرة نفسها قد تؤثر في سماكتها وملمسها، لكن شكل بصيلة الشعر هو العامل الأساسي الذي يحدد ما إذا كان الشعر سيكون مجعدا أو مموجا أو مستقيما.
وبمجرد خروج الشعرة من فروة الرأس، فإنها تحتفظ بالشكل الذي اكتسبته داخل البصيلة، إذ تصبح عبارة عن ألياف من الكيراتين، بعدما تتوقف خلاياها عن الانقسام والنمو.
ولا يزال العلماء يحاولون فهم السبب التطوري وراء اختلاف أشكال بصيلات الشعر، لكن دراسات حديثة تدعم فرضية مفادها أن شعر الرأس تطور ليساعد الإنسان على تنظيم حرارة جسمه.
وأظهرت النتائج أن جميع أنواع الشعر ساعدت على تقليل امتصاص حرارة الشمس مقارنة بالرأس الأصلع، لكن الشعر شديد التجعد كان الأكثر كفاءة في حماية فروة الرأس من الإشعاع الحراري القادم من الأعلى.