أعلنت حركة حماس اليوم الاثنين، انتخاب خليل الحية القيادي البارز وكبير المفاوضين في مباحثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل، رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً ليحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل خلال الحرب في غزة.
وجاء في بيان الحركة: "تعلن حركة المقاومة الإسلامية حماس عن انتخاب الأخ خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، خلفاً للقائد يحيى السنوار".
وسيحل رئيس الحركة الجديد بدلاً من المجلس القيادي الخماسي، الذي يترأسه محمد درويش، رئيس مجلس الشورى العام، منذ أن جرى اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق يحيى السنوار في أكتوبر من عام 2024، والذي تسلم المهام من رئيس المكتب السياسي الأسبق إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل أيضاً في العاصمة الإيرانية طهران في يوليو من العام ذاته.
ويمثل المكتب السياسي العام ساحات غزة والضفة والخارج، باختيار ستة أعضاء من كل ساحة.
كانت الحركة قد أنجزت المهمة الأولى في مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي العام خلفاً ليحيى السنوار، وذلك بإنهاء عملية التصويت في "ساحة غزة"، حيث شهدت تصويت أعضاء مجلس الشورى العام المتواجدين داخل القطاع.
كانت مصادر مطلعة أفادت بأن النتائج الأولية في قطاع غزة أظهرت فوزاً كبيراً للدكتور خليل الحية، رئيس الحركة في القطاع، على منافسه خالد مشعل رئيس الحركة في "ساحة الخارج". وجرت هذه الانتخابات يوم السبت الماضي وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية، حيث تم اعتماد آليات تصويت تضمن السرية التامة وتحول دون تجمع القيادات في مكان واحد خشية الاستهداف الإسرائيلي.
شارك في هذا الاقتراع 23 عضواً يمثلون حصة قطاع غزة في مجلس الشورى العام، الذي يبلغ قوام أعضائه الإجمالي 69 عضواً. ورغم التقدم الملحوظ للحية في هذه الجولة، إلا أن المصادر أكدت أن النتيجة النهائية لم تحسم بعد، حيث لا يزال الصراع الانتخابي قائماً بانتظار نتائج ساحتي الضفة الغربية والخارج اللتين ستمثلان الفيصل في تحديد هوية الرئيس القادم.
جاءت هذه الجولة الانتخابية الفاصلة وهي الثالثة ضمن المسار الحالي، بعد جولتين سابقتين لم يتمكن فيهما أي من المرشحين، الحية أو مشعل، من حصد النصاب القانوني المطلوب للفوز، حيث يشترط النظام الداخلي للحركة حصول المرشح على 36 صوتاً على الأقل من أصوات أعضاء مجلس الشورى العام لضمان رئاسة المكتب السياسي.
العامودي رئيسا لحركة حماس في غزة
وقالت مصادر للعربية إنه تم انتخاب علي العامودي رئيسا لحركة حماس في غزة.
والعامودي -وهو محرَّر أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط عام 2011- أصبح الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، وكان من الأشخاص المقربين جداً من السنوار، خلال فترة اعتقالهما في السجون الإسرائيلية، وعند تحررهما، ورافقه كثيراً في كثير من الاجتماعات والمناسبات، وغيرها.
زاهر جبارين رئيسا لحركة حماس في الضفة الغربية
كما أكدت مصادر للعربية انتخاب زاهر جبارين رئيسا لحركة حماس في الضفة الغربية.
وهو سياسي فلسطيني وعضو المكتب السياسي لحركة حماس. ساهم في تأسيس فرع الجناح العسكري للحركة في الضفة الغربية.
نسبت إليه إسرائيل المسؤولية عن عمليات نفذتها المقاومة في الضفة وقتل فيها جنود وعناصر شرطة إسرائيليون. اعتقل عام 1993 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، قضى منها 18 عاما قبل أن يفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي عقدتها حماس مع إسرائيل عام 2011 مقابل الإفراج عن الجندي غلعاد شاليط.
وبعد خروجه من السجن أبعد خارج فلسطين واستقر في تركيا وكلف بملف الأسرى في حركة حماس والشؤون المالية.
انتخب نائبا لرئيس حماس في الضفة الغربية صالح العاروري عام 2021، وبعد اغتيال العاروري في الثاني من يناير (كانون الثاني) 2024 في بيروت، أصبح زاهر جبارين القائم بأعمال رئيس الحركة في الضفة.
كما أنه عضو وفد التفاوض حول الهدنة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل في الحرب التي شنها الاحتلال على غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.