حصري شركات السكر المصرية تتقدم بـ4 مطالب عاجلة إلى وزارة الصناعة

في مقدمتها مبادرة تمويل بفائدة مخفضة وتحديد سعر عادل للبيع

المصدر: القاهرة – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تقدمت 8 شركات منتجة للسكر في مصر بأربعة مطالب عاجلة إلى وزارة الصناعة، شملت إطلاق مبادرة تمويل بفائدة مخفضة، وتحديد سعر عادل لبيع السكر محلياً، وتطبيق نظام للحصص بين الشركات، وتنظيم استيراد السكر الخام، وذلك في محاولة لاحتواء أزمة السيولة وتراكم المخزون، بعد تكبد المصانع خسائر كبيرة نتيجة هبوط أسعار البيع في السوق المحلية، بحسب مصدرين تحدثا إلى "العربية Business".

جاءت هذه المطالب خلال اجتماع عقدته وزارة الصناعة، أمس الإثنين، مع ممثلي الشركات، لبحث أوضاع القطاع والتحديات التي تواجهه في ظل تراجع الأسعار واستمرار الضغوط التمويلية.

قال مصدر في إحدى الشركات الحكومية المنتجة للسكر، إن ممثلي المصانع أكدوا خلال الاجتماع أن أسعار البيع الحالية أقل من تكلفة الإنتاج بصورة كبيرة وبخسارة تصل إلى 7 آلاف جنيه في كل طن، وهو ما تسبب في تباطؤ المبيعات وتكبد المصانع خسائر مالية متزايدة، وطالبوا بتدخل حكومي لإعادة التوازن إلى السوق.

أضاف أن الشركات تقدمت بأربعة مطالب رئيسية، تشمل إطلاق مبادرة تمويل بفائدة مخفضة على غرار المبادرات الصناعية السابقة بفائدة 8%، وتحديد سعر عادل لبيع السكر يتناسب مع تكلفة الإنتاج، وتطبيق نظام "الكوتة" لتوزيع حصص البيع بين الشركات وفقاً لحجم إنتاج كل منها، إلى جانب وضع آلية واضحة لتنظيم استيراد السكر الخام.

وأوضح المصدر أن الشركات طالبت بتوفير سيولة عاجلة عبر مبادرة تمويل منخفضة التكلفة، لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، وفي مقدمتها سداد مستحقات مزارعي البنجر المتأخرة، إلى جانب تخفيف أعباء التمويل البنكي.

كما طالبت بوضع حد أدنى لسعر بيع السكر لا يقل عن 28 ألف جنيه للطن، باعتباره مستوى يتناسب مع تكاليف الإنتاج الحالية، مع تطبيق نظام للحصص يحجم المنافسة السعرية الحادة بين الشركات التي دفعت السوق للبيع أقل من التكلفة.

ودعت الشركات أيضاً إلى وضع ضوابط واضحة لاستيراد السكر الخام، بحيث يتم الإعلان عن أي قرارات خاصة بالاستيراد بصورة مسبقة، بما يراعي ارتباط المصانع المحلية بعقود توريد وإنتاج تمتد لفترات طويلة ويجنبها خسائر إضافية، في ظل استمرار دخول شحنات جديدة من السكر الخام رغم وفرة المعروض في السوق المحلية.

وقال مصدر حكومي لـ"العربية Business" إن واردات مصر من السكر الخام ارتفعت بنحو 16.8% خلال العام الماضي لتسجل نحو 876 ألف طن، مقارنة مع نحو 750 ألف طن في العام السابق.

أزمة السيولة تواصل الضغط

وتعاني بعض مصانع السكر في مصر حالياً من أزمة سيولة تحد من قدرتها على سداد مستحقات مزارعي البنجر خلال الموسم الجاري، وهو ما دفع بعض الشركات إلى خفض أسعار البيع أكثر من مرة خلال الأسابيع الأخيرة لتوفير سيولة نقدية، قبل أن تلحق بها بقية المصانع، لتدخل السوق في موجة متتالية من تراجع الأسعار.

وقال مصدر في إحدى شركات السكر الخاصة، إن أقل سعر لبيع السكر المكرر تسليم أرض المصنع بلغ نحو 22 ألف جنيه للطن حتى نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع بنحو ألف جنيه إضافية خلال الأسبوع الجاري إلى نحو 21 ألف جنيه للطن.

وبذلك تكون أسعار السكر المكرر تسليم أرض المصنع قد انخفضت بنحو 23.6% مقارنة بمستويات منتصف يونيو الماضي، عندما سجلت نحو 27.5 ألف جنيه للطن.

وأوضح المصدر أن السوق تشهد حالياً وفرة كبيرة في المعروض مقابل ضعف في الطلب، وهو ما زاد من الضغوط على الشركات التي تعاني نقصاً في السيولة، ودفعها إلى خفض الأسعار بصورة متكررة لتصريف المخزون، الأمر الذي أجبر باقي المنتجين على اتخاذ الخطوة نفسها للحفاظ على حصصهم السوقية.

ويعود ارتفاع المعروض من السكر إلى تسجيل مصر أعلى إنتاج في تاريخها خلال موسم 2025 بإجمالي 2.96 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 34%، مدفوعة بارتفاع المساحات المزروعة ببنجر السكر إلى نحو 750 ألف فدان مقابل أقل من 600 ألف فدان في الموسم السابق، إلى جانب استيراد أكثر من 870 ألف طن من السكر الخام، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الأسعار في السوق المحلية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط