على إثر حادثة رحيل مفجعة عاشت تفاصيلها أسرة سعودية عقب معرفتها بوفاة أحد أبنائها غرقاً في شلالات ولاية طرابزون التركية، كشف عبدالله الحربي، شقيق الراحل عبد العزيز مزيداً من تفاصيل الواقعة لـ"العربية.نت"، إذ روى أن أسرته لا تزال تعيش تحت وقع الصدمة بعد مرارة الحادثة.
وفاة سائح سعودي غرقًا في أوزنجول شمال تركيا إثر سقوطه في نهر أثناء التقاط صورة تذكارية
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) July 22, 2026
شاهد التفاصيل.. pic.twitter.com/WLCMjUv61Q
ولم يكن يعرف عبدالله الحربي أن المكالمة التي أجراها مع شقيقه عبد العزيز، صباح يوم الحادث، كانت الذكرى الأخيرة حسب قوله، مشيراً إلى أنها تضمنت الحديث عن تفاصيل الرحلة السياحية، ووجبة الإفطار، غير أنه بعد ساعات انتهت تفاصيل رحلة لم تتجاوز أربعة أيام بمأساة عقب انزلاق عبدالعزيز الحربي وسقوطه في مجرى مائي شديد الجريان، لتفشل محاولات شقيقه الأصغر عمر في إنقاذه أمام قوة التيار.
رحلة انتهت بالمأساة
وقال عبدالله المخلفي، شقيق المتوفى، في حديثه لـ"العربية.نت"، إن الأسرة لا تزال تعيش تحت وقع الصدمة بعد فقدان عبدالعزيز، موضحًا أن الأخير سافر إلى تركيا برفقة شقيقيه ماجد وعمر في رحلة سياحية لم يمضِ على بدايتها سوى أربعة أيام.
وأضاف أن الحادث وقع أثناء توقفهم في منطقة أوزنجول لالتقاط الصور، حيث انزلقت قدم عبدالعزيز وسقط في النهر، قبل أن تجرفه المياه خلال لحظات.
عمر حاول إنقاذه
وأوضح أن شقيقه عمر اندفع مباشرة لمحاولة إنقاذ عبدالعزيز، إلا أن شدة اندفاع المياه حالت دون الوصول إليه، مؤكدًا أن عمر لا يزال يعيش صدمة نفسية قاسية بعد أن شهد الحادث وحاول إنقاذ شقيقه دون جدوى.
وقال: "ما زال يعيش تفاصيل تلك اللحظات، لأنه كان قريبًا منه، لكن قوة التيار كانت أسرع من أي محاولة للإنقاذ".
آخر مكالمة
وأشار إلى أنه تحدث مع شقيقه صباح يوم الحادث، قرابة الساعة الحادية عشرة، وكان الحديث يدور حول أجواء الرحلة وما تناولوه على الإفطار، مضيفًا: "لم يخطر ببالنا أن تكون تلك آخر مكالمة تجمعنا".
وأكد أن ما حدث شكّل فاجعة كبيرة للأسرة التي ما زالت تحاول استيعاب وقع الخبر.
معلم عرف بحسن خلقه
وبيّن المخلفي أن عبدالعزيز الحربي كان يعمل معلمًا لمادة أصول الدين في محافظة عقلة الصقور بمنطقة القصيم، وكان مشهودًا له بحسن الخلق والسيرة الطيبة بين زملائه وطلابه، كما أنه لم يكن متزوجًا.
تفاصيل الحادث
وكانت السفارة السعودية في أنقرة قد أعلنت وفاة المواطن السعودي عبدالعزيز الحربي (39 عامًا)، إثر تعرضه لحادث غرق في مجرى مائي بمنطقة أوزنغول التابعة لولاية طرابزون، مؤكدة متابعتها للحادث والتنسيق مع الجهات التركية المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وأظهرت المعلومات الأولية أن الحربي انزلقت قدمه أثناء وقوفه على حافة النهر، وتمكن في اللحظات الأولى من التشبث بأحد أغصان الأشجار، قبل أن تجرفه المياه. وفي محاولة لإنقاذه، اندفع شقيقه الأصغر عمر إلى داخل المجرى المائي، إلا أن قوة التيار حالت دون الوصول إليه.
وباشرت فرق إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) والإسعاف الموقع، فيما وثقت مقاطع متداولة لحظة انتشال الجثمان، بينما نُقل عمر إلى مستشفى قريب بعد تعرضه للإجهاد والبرد، قبل أن تستقر حالته الصحية.
وجهة ساحرة.. ومخاطر متكررة
وتستقطب أوزنغول آلاف السياح سنويًا بفضل طبيعتها الخلابة، إلا أن المجاري المائية فيها تشهد بين حين وآخر حوادث غرق نتيجة قوة التيارات، خصوصًا في المواقع التي يقصدها الزوار لالتقاط الصور، ما يعيد المطالبات بتعزيز وسائل السلامة وتشديد الإجراءات الوقائية في المناطق الأكثر خطورة.