طفت قضية التنصت في إيران مرة أخرى إلى السطح من خلال أحاديث جديدة في الأوساط البرلمانية والسياسية والقضائية، حيث كشف مركز دراسات مجلس الشورى الإيراني لأول مرة، عن اختيار قاضي التنصت في إيران بواسطة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية بشكل مباشر.
ووفقاً لتقرير موقع "روز"، فإن اختيار قاضي التنصت ومراقبة المكالمات والمراسلات، يتم ترشيحه من قبل رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي ويتم اختياره بعد موافقة المرشد الأعلى، ليتم بعد ذلك إصدار قرار بتعيينه من قبل رئيس السلطة القضائية.
وأضاف التقرير أن قاضي التنصت يعتبر مسؤولاً أمام المرشد الأعلى ورئيس الجمهورية حصرا، ويعمل تحت إشرافهما.
وبدأ مركز دراسات مجلس الشورى التحقيق في موضوع التنصت من أجل البحث في مخالفات دستورية كـ"التناقض مع مقررات مجلس الأمن القومي"، وإمكانية كشف الأخبار السرية والملفات العاجلة وانتهاك استقلالية القضاء بما يتنافى مع النظام الداخلي للمجلس.
وكان مجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أصدر قراراً يوصي بعدم طرح قضية التنصت في البرلمان، مؤكدا على أن حدود وأطر التنصت قد تم تعيينها من قبل المجلس.
ويرأس قاضي التنصت مكتباً تحت عنوان الإشراف على المادة 25 من الدستور الذي يشرف على التنصت في البلاد من خلال 100 من القضاة موزعين على رؤساء المحاكم الثورية والعامة، والادعاء العام في محاكم المحافظات، ومحكمة رجال الدين الخاصة، ورؤساء محاكم القوات المسلحة.
وكان النائب في البرلمان الإيراني علي مطهري قد كشف نهاية العام الماضي، عن إقالة مساعد لوزير المخابرات ومدير عام في الوزارة المذكورة بسبب زرع أجهزة تنصت في مكتبه. وقال مطهري إن وزير المخابرات أبلغني بأن المتورطين وضعوا الأجهزة في مكتبه لأغراض سياسية بتوصية من مساعد الوزارة، وهو من المسؤولين في الإدارة السابقة لوزارة المخابرات.
وكان مطهري قد نشر رسالة في وسائل الإعلام بعد كشف أجهزة التنصت، مخاطباً وزارة المخابرات بقوله: أرجو من الوزارة التي اصطادت عبدالمالك ريغي في السماء بذل جهودها لكشف المتورطين بزرع أجهزة التنصت في مكتبي. وتثار قضية التنصت بين الفينة والأخرى في إيران في أوساط الصحافة والسياسيين والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والحريات.