قال اللواء مصطفى باز رئيس مصلحة السجون الأسبق، إنه توجد حملة لتشويه صورة وزارة الداخلية برجالها من خلال الشائعات التي تصدر من البعض عن عمليات تعذيب يتعرض لها السجناء، مشيراً إلى أن ادعاءات النشطاء السياسيين بالتعذيب ليس لها أساس من الصحة.
وأضاف باز، خلال حواره ببرنامج الحدث المصري والذي أذيع عبر شاشة "العربية الحدث" مساء الأحد، ليس من مصلحة وزارة الداخلية أن تتحفظ على أي أخطاء أو تجاوزات تصدر من أفرادها، مطالباً كل من يتعرض لأي انتهاكات لحقوقه أن يتقدم بشكوى، قائلا: بإمكان السجناء الذين يدعون أنهم تعرضوا للتعذيب أن يتقدموا ببلاغ للنيابة العامة، وسيتم الكشف الطبي عليهم، وإثبات ذلك أو نفيه.
وأوضح أن وسائل الإعلام تستمع لطرف واحد، وهو ما يتسبب في حالة الاحتقان بين المواطن والشرطة، مشيراً إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان قام بزيارة النشطاء السياسيين بعد أن تم نشر أخبار عن تعرضهم للتعذيب داخل السجن، معتبراً تقرير وفد حقوق الإنسان لا يعتد به لأنه غير مكتمل الأركان.
وتابع: إن لوائح "السجون" صارمة وتمنع من ارتكاب أية مخالفة في حق السجناء، مشيراً إلى أنه إذا لم يقم مأمور "السجن" العدل بين السجناء سيحدث خلل أمني.
ولفت باز إلى أنه لا يحق للسجناء استخدام "الإنترنت" في السجن، موضحاً أن كل وسائل التواصل بالعالم الخارجي ممنوعة ما عدا "التليفزيون والثلاجة" وفقاً للقانون.
ومن جانبه، قال أشرف السيد عبده زوج السيدة دهب حمدي المعروفة إعلامياً "بسيدة الكلابشات" إن زوجته تعرضت للعديد من أوجه التعذيب بقسم الساحل على يد أحد أمناء الشرطة، وتم نقلها إلى قسم الأميرية، وبعد تدهور حالتها نقلت إلى مستشفى الزيتون التخصصي وقامت بوضع جنينها به، مؤكدا أن قوات الأمن أضافت لها العديد من التهم زورا من بينها الاتهام بالتظاهر ضمن أنصار جماعة الإخوان ومحاولة تعطيل الدستور.
وأضاف عبده أنه يتوجه بالشكر للنائب العام لسرعة استجابته للإفراج عن زوجته، موضحاً أن أكثر ما أحزنه خلال واقعة زوجته هو عدم استطاعتها إرضاع ابنته الصغيرة "حرية"، مؤكّدًا أن ابنته كانت تصرخ من الجوع ولم تستطع أمها إرضاعها.
وتابع: إن طبيب التخدير الذي أشرف على عملية الولادة قام بفك "الكلابش"، ولكن أمين الشرطة المسؤول عن الحراسة أصر على إعادته بيد زوجتي مرة أخرى، معللاً فعلته بأن لديه تعليمات بعدم إزالة الكلابش من يديها.
وأوضح عبده أن زوجته "غلبانة" وليس لها أي أدوار سياسية، ولم تنزل في أي مظاهرة من قبل.
ومن ناحيته، قال العميد راضي عبد المعطي مدير إدارة التواصل المجتمعي وحقوق الإنسان بوزارة الداخلية إن الوزارة وقوات الأمن لم تتعنت مع "سيدة الكلابشات" دهب حمدي عندما جاءها المخاض، مشيراً إلى أن الشرطة المصرية ليست ملائكة، وهناك تجاوزات من بعض الأفراد ويتم إحالتهم للتحقيق ومحاكمتهم على الفور في حالة الإدانة.
وأَضاف عبد المعطى أن وضع "الكلبش" في يد دهب حمدي التي تم القبض عليها في إحدى المظاهرات الإخوانية يوم 14 يناير الماضي، إجراء من إجراءات التأمين، وأن هناك متاجرة غير مقبولة بهذه القضية، موضحاً أن الشرطة الجديدة تؤكد أنها تعمل في منظومة تقوم على الشرف وليس على الخسة والنذالة، منوها بأن هناك لقاءات مستمرة مع الضباط المكلفين بتنفيذ المهام الموكلة إليهم لضبط النفس.
وتابع: أنه ستتم معاقبة أي شرطي يتخطى حدوده في التعامل مع المواطنين، وأن الوزارة أنشأت وحدة لمكافحة العنف ضد المرأة، موضحاً أن وزارة الداخلية تعمل وفقًا لعقيدة وفلسفة جديدة تقوم على أساس تحسين صورة الشرطة والحفاظ على علاقتها الطيبة بالشعب، قائلاً: حريصون على احترام حقوق الإنسان وصيانة حرياته، وهذه هي أهدافنا ورسالتنا، حسب قوله.
وعن التعذيب في السجون قال عبد المعطي، إن جميع التوصيات التي قدمها المجلس القومي لحقوق الإنسان بعد زيارته لسجن طرة تم نقلها لإدارة السجن وستتم دراستها.
ولفت عبد المعطي أن هناك حملة ممنهجة لتشويه صورة الداخلية أمام الشعب من خلال نشر شهادات ورسائل غير صحيحة، مشيراً إلى أن ما نشر حول الاعتداء على الناشطين في السجون غير صحيح وأن النشطاء في السجون أكدوا عدم تعرضهم للتعذيب.
وأوضح أنه تم إنشاء قطاع حقوق الإنسان، والذي يتبع مكتب وزير الداخلية مباشرة، لتوصيل رسالة للجميع بأن الشرطة تحترم حقوق الإنسان، وليس كما يروج البعض بأنها تنتهك تلك الحقوق ولا تهتم بها.