أكد وزير الآثار المصري، د.محمد إبراهيم، إصرار بلاده على استرداد آثارها من كافة دول العالم سواء بالقانون أو بالاتفاقيات الثنائية المباشرة، مشيراً إلى أن ما تم بيعه بطريقة قانونية من آثار قبل عام 83 لا يمكن استرداده، موضحاً أنه تم استرداد 260 قطعة من الخارج من دول أميركا وفرنسا والدنمارك وإيطاليا وخلال 4 شهور سيتم توقيع اتفاقية حظر بيع الآثار المصرية المسروقة مع أميركا.
وأضاف إبراهيم، خلال حواره ببرنامج "الحدث المصري" عبر شاشة "الحدث" مساء الثلاثاء، أن زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية أسفرت عن استرداد 8 قطع كاملة من الآثار المصرية، من بينها توابيت مصرية قديمة بالتعاون مع السلطات الأميركية المعنية.
وأوضح أن وزارة الآثار تسعى لتغيير بنود اتفاقيات مصر مع اليونسكو بخصوص استرداد الآثار المهربة للخارج، مشيراً إلى أن دولتي قبرص واليونان تعاونتا مع مصر لإعادة آثارها المهربة.
وأشار إبراهيم إلى أن مصر تسعى لعقد اتفاقية مع دول فرنسا وألمانيا وإنجلترا، للإبلاغ عن الآثار المهربة إليها، مؤكداً أن جميع المخازن والمتاحف والمواقع الأثرية مؤمنة بالكامل بنسبة 100% بفضل التعاون مع القوات المسلحة والشرطة، وكذلك بعد استخدام كاميرات المراقبة في المتاحف والمخازن.
وناشد وزير الآثار رجال الأعمال وأصحاب الشركات لمساعدة الوزارة والتبرع لتتمكن من تنفيذ خططها لحماية المواقع والمتاحف الأثرية، لافتاً إلى أن ميزانية الدولة لوزارة الآثار صفر، ونحن مدينون للدولة بـ800 مليون جنيه، والوزارة تحتاج إلى 56 مليوناً و700 ألف جنيه مرتبات شهرية للعاملين بالوزارة، لافتاً إلى أن دخل الوزارة عن شهر فبراير 2014 بلغ 13 مليون جنيه.
ورفض إبراهيم وصف د.زاهي حواس له بـ"ناكر الجميل"، مشيراً إلى أنه لم ينسب لنفسه ما قام به الآخرون من مشروعات، ولم يسرق مشروع أي وزير سابق للآثار.
وأضاف إبراهيم أنه لم يكلف ميزانية الدولة في الزيارات الخارجية مليماً واحداً منذ توليه الوزارة من 3 سنوات فجميعها دعوات ترسل له، موضحاً أن ما أثير حول زيارته للولايات المتحدة الأميركية مؤخراً على نفقة الدولة عار من الصحة، قائلاً إن الزيارة كانت بدعوة من الجانب الأميركي مع تحمله كافة مصاريف الطيران والإقامة.
وأوضح أن المتحف المصري الكبير سيتم افتتاحه عام 2015، موضحاً أن هناك خطة للوزارة لدفع حركة العمل بعدد من المشروعات القومية الجارية، وفي مقدمتها المتحف الإسلامي، والذي لا يعبر عن نجاح وزارة الآثار وحدها فحسب بل يعبر عن القدرة المصرية حكومة وشعباً في هذا الإنجاز، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء وعد بتوفير قرض إضافي في العام الحالي لدفع عجلة العمل في المتحف الكبير.
وتابع: أنه يسعى بكل قوة لإقناع الدول المانحة لوزارة الآثار للمساهمة في أعمال الترميم والصيانة للآثار المصرية، لافتاً إلى أنه استطاع إقناع الحكومة الإيطالية بأن تتبرع بمبلغ يتراوح بين 800 ألف إلى مليون دولار أميركي في مشروع إعادة تأهيل متحف الفن الإسلامي، والذي تعرض للتدمير إثر المحاولة الإرهابية لتفجير مديرية أمن القاهرة.