عشاق التراث العالمي والتاريخ على موعد مع أول متحف للحفريات في منطقة الشرق الأوسط.. المتحف يقع ضمن محمية "وادي الريان" في محافظة الفيوم المصرية.
"متحف الحيتان" الذي أُقيم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الإيطالية، يضم أكبر أحفورتين سليمتين لهيكلين عظميين لحوتين يعودان إلى 37 مليون عام، وكثيراً من الحفريات الأخرى الخاصة بكائنات منقرضة حالياً.
فبين ربوع الصحراء الشاسعة في "وادي الريان" في الفيوم، أصبح عشاق الآثار والتاريخ على موعد مع مقتنيات نادرة من حفريات يرجع عمرها إلى نحو 40 مليون سنة مضت عندما كان الوادي الذي يقع ضمنه "وادى الحيتان" جزءاً من البحر.
متحف الحفريات الأول من نوعه في الشرق الأوسط يظهر كنوز وثروات مصر الطبيعية.
المتحف يعرض أكبر أحفورتين سليمتين لهيكلين عظميين لحوتي "باسيلوسورس" الذي عاش قبل 37 مليون عام، ويبلغ طول هيكله العظمي 20 متراً، إضافة إلى نحو 1500 حفرية منقرضة حالياً تم اكتشافها في الوادي، وهذا يثبت بحسب علماء الآثار تطور الحيتان من ثدييات تعيش على الأرض إلى مخلوقات تعيش في البحر.
وكان "وادي الحيتان" الذي افتتح فيه المتحف جزءاً من بحر "تيثيس" الذي يُعتقد أنه تشكل قبل 250 مليون سنة مضت.
وتحاول وزارة السياحة من خلاله الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي لمصر، إضافة إلى تعزيز المنشآت في المناطق المحمية المختارة كمناطق سياحية.
يذكر أن منطقة "وادى الحيتان" تمثل متحفاً جيولوجياً مفتوحاً وفريداً من نوعه على مساحته البالغه 400 كلم، وتعد محمية "وادى الريان" التي يقع ضمنها "وادي الحيتان" منطقة تراث عالمي تم تصنيفها من قبل اليونسكو عام 2005، كما اختارتها كأفضل مناطق التراث العالمي للهياكل العظمية للحيتان وبقايا الحفريات.