أكد وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، خلال مقابلة أجرتها الزميلة رندة أبو العزم من القاهرة، أن مهمته بعد ثورة 30 يونيو أصعب وأشق مما كانت عليه من قبل، لأن الجماعات المتطرفة والمتشددة، وعلى رأسها جماعة #الإخوان الإرهابية، عملت على اختطاف المساجد.
وأضاف أن الوزارة حاربت محاولات الجماعات المتطرفة من التسلل للمؤسسات الدينية، وبذلت جهوداً كبيرة لمحاربة #الفكر_المتطرف، مضيفاً أنه "تم تحقيق نسبة عالية من أهدافنا".
ورداً على سؤال حول محاربة الفكر المتطرف، أكد الوزير أنه منع غير المؤهلين أو المتخصصين من اعتلاء المنابر، ولا مكان لأي من المنتمين لجماعة متطرفة من العمل الدعوي، مضيفاً أن معظم المنتمين للجماعات ولاؤهم للجماعة قبل الوطن أو الدين.
ورداً على سؤال حول سيطرة بعض #الجماعات_التكفيرية على زوايا في النجوع والقرى، مثل تلك الواقعة في المنيا والتي خرج منها الإرهابيون الذين فجروا الكنائس، أكد جمعة أنه لا توجد سيطرة لداعش أو غيرها على أي مكان أو مسجد في #مصر، وأنه قد تم قصر خطبة الجمعة على المسجد الجامع، وأن الزوايا لا تقام فيها صلاة الجمعة أو الدروس، فهي فقط للصلاة.
وأضاف أنه لم يتم إغلاق أي مكان للصلاة، ولكن "يجب أن ننتهي من العشوائيات، والآن لا بناء لمسجد دون تصريح من وزارة الأوقاف".
وفي إطار #تجديد_الخطاب_الديني، أكد الوزير أنه ينسق مع فضيلة الإمام شيخ الأزهر "لننطلق معاً ولكن أمامنا شوط طويل يجب أن نقطعه في مجال تجديد الخطاب الديني. ورغم أن هناك جهودا ضخمة بذلت ولكن ما نحتاجه أضعاف ما بُذل، فالتركة ما زالت ثقيلة، والمطلوب أكثر بكثير نتيجة التراكمات".
وأكد أنه الآن أصبح هناك نقلة وطفرة في مستوى الدعاة، وأن كثيراً من العاملين في الشأن الديني حصلوا على جرعة مكثفة في تخصصهم، وأنه لابد للعالم المجدد أن يلم بمتغيرات العصر، وأي عالم ينتمي لأي جماعة تحاول أن تقفز على الدين لا يؤتمن على التجديد.
ورداً على سؤال عن #قانون_الفتاوى الذي سيصدر من البرلمان ويجرم الفتوى بُدون تصريح ويقصر الفتاوى على 4 جهات هي هيئة كبار العلماء ودار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية ووزارة الأوقاف، أكد الوزير أن قانون الفتاوى من أهم القوانين التي ستصدر عن البرلمان، وأن القانون سيضع حداً للدخلاء، وأن القانون فيه توازن وفرق بين الرأي والفتوى، موضحاً أن الفتوى في الأمور العامة عبر وسائل الإعلام مجرمة، لأنها تثير البلبلة، وأن وسائل الإعلام تشمل وسائل التواصل الاجتماعي.
واستنكر ورفض وزير الأوقاف ما طالبت به قطر من تدويل الحج، وأضاف أن بيان هيئة كبار العلماء الصادر عن #الأزهر أكد رفضه القاطع دعوات بعض القوى الإقليمية #تدويل_إدارة_الحرمين الشريفين في الأراضي المقدسة، وأكد أن المملكة هي المختصة بتنظيم أمور #الحج دون تدخل خارجي، واستنكر ما قامت به قطر، وأنها تبنت وجهات نظر دول لا تريد لمنطقتنا الاستقرار مثل إيران التي كانت قد دعت لذلك وتحاول أن تحدث بلبلة في منطقتنا العربية والسنية.
وأشار الوزير إلى ما قام به النبي عليه الصلاة والسلام عندما تسلم مفتاح الكعبة يوم فتح مكة أحضر شيبة وعثمان ابني طلحة ودفع إليهما مفتاح الكعبة وقال: "هي فيكم خالدة مخلدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم".
وأضاف أن تنظيم الحج والشعائر المقدسة هي أمانة تقوم عليها المملكة على أكمل وجه، مؤكداً أن المنطقة لا تحتمل قلاقل، وأن هذه الدعوة تؤدي إلى فتنة، وأن رد هيئة كبار العلماء هو ما نتبناه ونؤكد عليه.