مازالت قرى مصرية وبنايات سكنية معزولة، وتحت الحجر الصحي، بعد اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا بين سكانها، حيث تواصل السلطات فرض الإجراءات الاحترازية والوقائية عليها.
وتشمل القرى المعزولة، والتي تحت الحجر، قرية الهياتم بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية شمال مصر، وقرية أبو ربيع بمحافظة الإسماعيلية شمال شرق، وقرية دموشيا بمحافظة بني سويف جنوب البلاد، وبنايتين سكنيتين في بورسعيد شمال شرق.
ورصدت "العربية.نت" و"الحدث.نت" ما يجري حاليا في تلك القرى، وبعد نحو 5 أيام كاملة من خصوعها للحجر والعزل. ففي قرية الهياتم بالمحلة، التي تم اكتشاف 10 حالات إصابة بفيروس كورونا فيها، تلقى الأهالي صدمة كبيرة بوفاة والد أول مصاب بكورونا في القرية، وهو والد ربيع الزفتاوي العامل في مطعم البيتزا والذي كان أول من أصيب بالفيروس في القرية، وانتقل منه لوالده المسن البالغ من العمر 82 عاما والذي وافته المنية أمس الأحد.
ويقول حامد جلال، عضو مجلس النواب عن الدائرة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن الأمور في القرية طبيعية، وحالة المصابين من أبنائها في مستشفيات العزل تتحسن، مضيفا أن السكان ملتزمون بكافة الإجراءات الوقائية التي تفرضها السلطات، كما تم فحص جميع الأهالي وتطهير وتعقيم منشآت القرية.
وفي قرية أبو ربيع بمحافظة الإسماعيلية، والتي تعرضت للعزل بعد اكتشاف إصابة اثنين من أبنائها بفيروس كورونا، قامت السلطات وبمعاونة من فرق من الجيش الثاني بتطهير وتعقيم القرية، وفرض حظر كامل عليها، مع توزيع مساعدات غذائية على السكان.
وفي حي الضواحي في بورسعيد حيث يخضع سكان بنايتين سكنيتين للحجر بعد اكتشاف إصابة اثنين من سكانهما بكورونا، تفقد اللواء أحمد قاسم، رئيس الحي، العمارتين اللتين تقعان بمنطقتي الوفاء ومبارك، وأكد أنه تم توفير كافة طلبات السكان خلال فترة الحجر، ومتابعة حالتهم الصحية، بواسطة فرق من الطب الوقائي، إلى جانب قيام فرق التطهير بتطهير وتعقيم العمارتين والمناطق المحيطة بهما.
وقال لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" إنه تم حل جميع المشكلات الخاصة بسكان البنايتين ومنها مشكلتيا التعليم والعمل، حيث تم توفير شرائح التابلت لطلاب الصف الأول الثانوي لتمكينهم من أداء الامتحانات الخاصة بهم والاتصال بأصحاب وجهات العمل التابع لها السكان، وإرسال خطابات رسمية لهم لاعتبار أيام الحجر المنزلي إجازة مدفوعة الأجر .
وفي قرية دموشيا بمحافظة بني سويف والتي اكتشف فيها 6 حالات إصابة بفيروس كورونا، فرضت السلطات على سكان القرية حجرا ذاتيا، ومنعت الخروج من المنازل وحظر التجول من الساعة الخامسة مساء وحتى السادسة صباح اليوم التالي، كما قامت بتطهير وتعقيم منازل وشوارع القرية ومنشآتها وتوزيع مساعدات غذائية.
وأكد عدد من سكان القرية لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن حالة المصابين من أبناء القرية وهم ربة منزل و3 من أبنائها وزوجتان من أبنائها تتحسن، وتم نقلهم إلى مستشفى ملوي للعزل بمحافظة المنيا المجاورة، ويتوقع خروجهم بداية الأسبوع المقبل، وأضافوا أن قوات الأمن فرضت عزلا كاملا على منزل الأسرة المصابة، ومنعت الدخول والخروج منه وإليه، كما قامت بتعقيمه تماما.