كشف محمد أبو مصبح، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، عن تفاصيل المعاناة التي يعيشها قطاع غزة جراء تواصل القصف الإسرائيلي، وحدد 3 مطالب رئيسية يحتاجها الهلال الأحمر على وجه السرعة لمواجهة آثار الهجوم.
وقال في تصريحات لـ"العربية.نت" إن القطاع يحتاج، بجانب المساعدات الغذائية والأدوية والطبية، إلى الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومعالجة الجرحى، وهو ما لم يعد ممكناً "بسبب التعنت الإسرائيلي"، مؤكداً أن هذا هو أهم مشكلة تواجه الهلال الأحمر الفلسطيني حالياً.
وأضاف أن "التحدي الأكبر هو نقل الجرحى خارج غزة لعلاجهم بسبب نقص المستلزمات الطبية وصعوبة إجراء بعض العمليات الجراحية في المستشفيات بالقطاع"، مطالباً بتوفير ممرات إنسانية آمنة غير مقيدة ولا مشروطة لإدخال المساعدات الطبية والإغاثية والغذائية للمستشفيات والنازحين.
وقال أبو مصبح إن الهلال الأحمر الفلسطيني تسلّم منذ 21 أكتوبر الماضي وحتى الآن، عبر معبر رفح، 569 شاحنة تحمل مساعدات طبية وغذائية، بما يعادل 33 شاحنة يومياً، مؤكدا أن هذا الرقم غير كاف لتلبية احتياجات سكان القطاع الذين يحتاجون لنحو 200 شاحنة يومياً. كما أشاد بدور مصر في تقديم المساعدات للقطاع.
وأشار إلى أن المخزون الاستراتيجي من المواد الطبية بالقطاع ينذر بالخطر لأن حجم الإصابات والضحايا أكبر بكثير. كما أكد أن المولدات البديلة للطاقة تحتاج إلى قطع للصيانة، وهو أمر غير متوافر نظراً للحصار الذي تفرضه إسرائيل. وأضاف أن هذه المولدات تحتاج أيضاً للوقود، مستدلاً بأن مخزون الوقود الخاص بمستشفى القدس مثلاً سينفذ خلال 48 ساعة، وبعدها ستتوقف أجهزة الإنعاش وحضانات الأطفال وغرف العناية المركزة عن العمل.
وأكد أبو مصبح أن مليوني مواطن يعيشون في غزة باتوا غير قادرين على الحصول على الخدمات الطبية اللازمة بسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت، وهو ما يصعب من مهمة الوصول إليهم وتزويدهم بالخدمات.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد بحث، اليوم الثلاثاء، مع فلوكر ترك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "التداعيات الإنسانية الكارثية بقطاع بغزة والانتهاكات الصارخة لأوضاع حقوق الإنسان، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية" إلى غزة.
وبدأت مصر في تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج قوافل المساعدات الإغاثية والإنسانية الموجهة لأهالي قطاع غزة.
وأعلن التحالف الوطني للعمل الأهلي أن المرحلة الثانية هي عبارة عن جسر بري متواصل من المساعدات لإرسال نحو 50 قاطرة بشكل يومي منتظم ودون حد أقصى محملةً بكميات ضخمة من المساعدات الإنسانية والإغاثية والعلاجية لدعم الفلسطينيين.
من جانبه، أعلن بنك الطعام المصري تجهيز شاحنات القافلة الثانية من الإمدادات الغذائية والمياه لدعم سكان غزة، موضحاً أن القافلة تعد الأكبر وتتكون من 120 شاحنة بإجمالي 2000 طن من المواد الغذائية تخدم 150 ألف أسرة في القطاع.